علي عليهما السّلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا فودعناه وقلنا له : أوصنا يا ابن رسول الله فقال : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا.
وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فان وجدتموه في القرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وإن اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده ، وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فاذا كنتم كما أوصيناكم ولم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه ، كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا.
6 - ك ، مع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن جعفر بن أحمد ، عن العمركي البوفكي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السّلام : طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقلت له ، جعلت فداك ، وما طوبى؟ قال : شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول الله عزّ وجلّ « طوبى لهم وحسن مآب » (1).
7 - ل : الاربعمائة قال أميرالمؤمنين عليه السّلام : انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله ، فان أحب الاعمال إلى الله عزّ وجلّ انتظار الفرج.
وقال عليه السّلام : مزاولة قلع الجبال أيسر من مزاولة ملك مؤجل ، واستعينوا بالله واصبروا إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، لاتعاجلوا الامر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الامد فتقسو قلوبكم.
وقال عليه السّلام : الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
8 - ير : ابن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه :
____________________
(1) الرعد : 31. والحديث في المعانى ص 112 ، كمال الدين ج 2 ص 27




