مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 395

أجوافها من البركة ، لم يفعل بها ذلك ، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم ، فو الذي نفسي بيده ما ترون ما تحبون حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض ، وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين ، وحتى لايبقى منكم - أو قال : من شيعتي - كالكحل في العين والملح في الطعام وسأضرب لكم مثلا ، وهو مثل رجل كان له طعام ، فنقاه وطيبه ، ثم أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله ثم عاد إليه فاذا هو قد [ أصابه السوس فأخرجه ونقاه وطيبه ثم أعاده إلى البيت فتركه ماشاءالله ثم عاد إليه فاذا هو قد ] (1) أصاب طائفة منه السوس فأخرجه ونقاه وطيبه وأعاده ، ولم يزل كذلك حتى بقيت منه رزمة كرزمة الاندر لايضره السوس شيئا ، وكذلك أنتك تميزون حتى لايبقى منكم إلا عصابة لاتضرها الفتنة شيئا.

نى : ابن عقدة ، عن على بن التيملي ، عن محمد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي كهمس وغيره رفع الحديث إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام وذكر مثله.

بيان : قوله عليه السّلام : كالنحل في الطير أمر بالتقية أي لا تظهروا لهم ما في أجوافكم من دين الحق كما أن النحل لايظهر ما في بطنها على الطيور ، وإلا لافنوها و « الرزمة » باكسر ما شد في ثوب واحد و « الاندر » البيدر (2).

38 - نى : عبد الواحد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن رباح ، عن محمد بن العباس ابن عيسى ، عن البطائني ، عن أبي بصير قال : قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر إنما مثل شيعتنا مثل أندر يعني به بيتا فيه طعام (3) فأصابه آكل فنقي ثم أصابه

____________________

(1) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع راجع المصدر ص 112.

(2) في النهاية الاندر : البيدر ، وهو الموضع الذى يداس فيه الطعام بلغة الشام و الاندر أيضا صبرة من الطعام ، انتهى ، أقول : لعل المعنى الاخير هنا أنسب فتذكر. منه رحمه الله.

(3) في المصدر المطبوع ص 112 : « يعنى بيدرا فيه طعام » والمعنى واحد فان من معانى الاندر : كدس القمح ، قاله الفيروزآبادى ، وقال الشرتونى في أقرب الموارد « الكدس هو الحب المحصود المجموع ، أو هوما يجمع من الطعام في البيدر ، فاذا ديس -

الصفحة 117 من 395