15 - نى : عبدالواحد بن عبدالله ، عن محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سمعه يقول : لا تزالون تنظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة التي لايبالي الجازر أين يضع يده منها ، ليس لكم شرف تشرفونه ، ولا سند تسندون إليه اموركم (1).
بيان : « المهولة » أي المفزعة المخوفة ، فانها تكون أقل امتناعا و « الجازر » القصاب.
16 - ب : ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال : سألت الرضا عليه السّلام عن مسألة للرؤيا فأمسك ثم قال : إنا لو أعطيناكم ماتريدون ، لكان شرا لكم واخذ برقبة صاحب هذا الامر قال : وقال : وأنتم بالعراق ترون أعمال هؤلاء الفراعنة وما امهل لهم ، فعليكم بتقوى الله ولا تغرنكم الدنيا ، ولا تغتروا بمن امهل له فكأن الامر قد وصل إليكم.
17 - ب : بهذا الاسناد قال : قلت للرضا عليه السّلام جعلت فداك إن أصحابنا رووا عن شهاب ، عن جدك عليه السّلام أنه قال : أبى الله تبارك وتعالى أن يملك أحدا ما ملك رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثا وعشرين سنة ، قال : إن كان أبوعبدالله عليه السّلام قاله جاء كما قال ، فقلت له : جعلت فداك فأي شئ تقول أنت؟ فقال : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج ، أما سمعت قول العبد الصالح « فارتقبوا إني معكم رقيب ، و انتظروا إني معكم من المنتظرين » فعليكم بالصبر فانه إنما يجئ الفرج على اليأس وقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم.
وقد قال أبوجعفر عليه السّلام هي والله السنن القذة بالقذة ، ومشكاة بمشكاة ولابد أن يكون فيكم ما كان في الذين من قبلكم ولو كنت على أمر واحد كنتم على غير سنة الذين من قبلكم ولو أن العلماء وجدوا من يحدثونهم ، ويكتم سرهم لحدثوا ولبثوا الحكمة ، ولكن قد ابتلاكم الله عزّ وجلّ بالاذاعة وأنتم قوم تحبونا بقلوبكم ويخالف ذلك فعلكم ، والله ما يستوي اختلاف أصحابك ، ولهذا اسر على صاحبكم ليقال مختلفين. مالكم تملكون أنفسكم ، وتصبرون حتى يجيئ الله تبارك
____________________
(1) المصدر ص 101 ، ومثله في روضة الكافى ص 263 ولم يخرجوه.




