شرطه كما تدل عليه أخبار هذا الباب.
الثاني أن يكون تصحيف « المر » ويكون مبدء التاريخ ظهور أمر النبي صلّى الله عليه وآله قريبا من البعثة ك- « -الم » ويكون المراد بقيام القائم قيامه بالامامة تورية ، فان إمامته عليه السّلام كانت في سنة ستين ومائتين ، فاذا ضيف إليه أحد عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلك.
الثالث : أن يكون المراد جميع أعداد كل « الر » يكون في القرآن وهي خمس مجموعها ألف ومائة وخمسة وخمسون ، ويؤيده أنه عليه السّلام عند ذكر « الم » لتكرره ، ذكر ما بعده ، ليتعين السورة المقصودة ، ويتبين أن المراد واحد منها بخلاف « الر » لكون المراد جميعا فتفطن.
الرابع : أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدئا ب- « الر » بأن يكون الغرض سقوط « المص » من العدد ، أو « الم » أيضا ، وعلى الاول يكون ألفا وستمائة وستة وتسعين ، وعلى الثاني يكون ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين ، وعلى حساب المغاربة يكون على الاول ألفين وثلاثمائة وخمسة وعشرين ، وعلى الثاني ألفين و مائة وأربعة وتسعين ، وهذه أنسب بتلك القاعدة الكلية ، وهي قوله « وليس من حرف ينقضي » إذ دولتهم عليهم السّلام آخر الدول ، لكنه بعيد لفظا ، ولا نرضى به ، رزقنا الله تعجيل فرجه عليه السّلام.
هذا ما سمحت به قريحتي بفضل ربي في حل هذا الخبر المعضل وشرحه فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وأستغفرالله من الخطاء والخطل ، في القول و العمل ، إنه أرحم الراحمين.
14 - شى : عن هشام بن سالم ، عن بعض أصحابنا ، عن بي عبدالله عليه السّلام قال : سألته عن قول الله « أتى أمر الله فلا تستعجلوه » (1) قال : إذا أخبرالله النبي بشئ إلى وقت فهو قوله « أتى أمرالله فلا تستعجلوه » حتى يأتي ذلك الوقت ، وقال : إن الله إذا أخبر أن شيئا كائن فكأنه قد كان.
____________________
(1) النحل : 1. راجع المصدر ج 2 ص 254.




