مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 52 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 395

قلنا : عن ذلك جوابان :

أحدهما أن الله أعلمه على لسان نبيه ، وأوقفه عليه من جهة آبائه زمان غيبته المخوفة ، وزمان زوال الخوف عنه فهو يتبع في ذلك ما شرع له وأوقف عليه ، وإنما اخفي ذلك عنا لما فيه من المصلحة ، فأما هو فعالم به ، لايرجع إلى الظن.

والثاني أنه لا يمتنع أن يغلب على ظنه بقوة الامارت بحسب العادة قوة سلطانه ، فيظهر عند ذلك ويكون قد أعلم أنه متى غلب في ظنه كذلك وجب عليه ويكون الظن شرطا ، والعمل عنده معلوما ، كما نقوله في تنفيذ الحكم عند شهادة الشهود ، والعمل على جهات القبلة ، بحسب الامارات والظنون ، وإن كان وجوب التنفيذ للحكم والتوجه إلى القبلة معلومين ، وهذا واضح بحمد الله.

وأما ما روي من الاخبار من امتحان الشيعة في حال الغيبة ، وصعوبة الامر عليهم ، واختبارهم للصبر عليه ، فالوجه فيها الاخبار عما يتفق من ذلك من الصعوبة والمشاق لان الله تعالى غيب الامام ليكون ذلك ، وكيف يريد الله ذلك ، وما ينال المؤمنين من جهة الظالمين ظلم منهم ومعصية ، والله لايريد ذلك بل سبب الغيبة هو الخوف على ما قلناه ، وأخبروا بما يتفق في هذه الحال ، وما للمؤمن من الثواب على الصبر على ذلك ، والتمسك بدينه إلى أن يفرج الله [ تعالى ] عنهم.

الصفحة 101 من 395