مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 51 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 387

منها أنه قال صلّى الله عليه وآله : لا خير في الحياة بعده وفي رواية لا خير في العيش بعده كما تقدم.

ومنها أن المهدي عليه السّلام إذا كان إمام آخر الزمان ولا إمام بعده مذكور في رواية أحد من الائمة وهذا غير ممكن أن الخلق يبقى بغير إمام.

فان قيل : إن عيسى يبقى بعده إمام الامة قلت : لايجوز هذا القول وذلك أنه صلّى الله عليه وآله صرح أنه لا خير بعده وإذا كان عيسى في قوم لايجوز أن يقال لا خير فيهم وأيضا لا يجوز أن يقال إنه نائبه لانه جل منصبه عن ذلك ولا يجوز أن يقال إنه يستقل بالامة لان ذلك يوهم العوام انتقال الملة المحمدية إلى الملة العيسوية وهذا كفر فوجب حمله على الصواب وهو أنه صلّى الله عليه وآله أول داع إلى ملة الاسلام والمهدي أوسط داع والمسيح آخر داع فهذا معنى الخبر عندي ويحتمل أن يكون معناه المهدي أوسط هذه الامة يعني خيرها إذ هو إمامها وبعده ينزل عيسى مصدقا للامام وعونا له ومساعدا ومبينا للامة صحة ما يدعيه الامام فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدقين على وفق النص.

قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله بمنه وكرمه : قوله المهدي أوسط الامة يعني خيرها يوهم أن المهدي عليه السّلام خير من علي عليه السّلام وهذا لا قائل به والذي أراه أنه صلّى الله عليه وآله أول داع والمهدي عليه السّلام لما كان تابعا له ومن أهل ملته جعل وسطا لقربه ممن هو تابعه وعلى شريعته ، وعيسى عليه السّلام لما كان صاحب ملة اخرى ودعا في آخر زمانه إلى شريعة غير شريعته حسن أن يكون آخرها والله أعلم.

الباب الثالث عشر في ذكر كنيته وأنه يشبه النبي صلّى الله عليه وآله في خلقه وبإسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لبعث الله رجلا اسمه اسمي وخلقه خلقي يكنى أبا عبدالله ، قال : هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد الله ومعنى قوله صلّى الله عليه وآله : خلقه خلقي ، من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي عليه السّلام من الكفار لدين الله تعالى كما كان النبي صلّى الله عليه وآله وقد قال تعالى « إنك لعلى خلق عظيم ».

قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى عفى الله عنه : العجب من قوله من أحسن

الصفحة 95 من 387