مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 51 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 387

وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار ( وركلته ركلا كثيرا ) (1) فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول : قمي رافضي قد قتل والدي! فاجتمع علي منهم خلق كثير فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم أنا رجل من أهل همذان من أهل السنة وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقي ومالي ، قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتى سكنتهم وطلب إلي صاحب السفتجة أن آخذ ما فيها وحلف بالطلاق أنه يوفيني مالي في الحال فاستوفيت منه.

[بيان : في القاموس : « السفتجة » كقرطقة أن تعطي مالا لاخذ وللآخذ (2) مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثم ، فيستفيد أمن الطريق ، وفعله السفتجة بالفتح.

وقال : « الغريم » المديون والدائن ، ضد. انتهى.

وأقول : تكنيته عليه السّلام به تقية يحتمل الوجهين ، أما على الاول فيكون على التشبيه لان من عليه الديون يخفي نفسه من الناس ويستتر منهم ، أو لان الناس يطلبونه لاخذ العلوم والشرائع منه وهو يهرب منهم تقية فهو غريم مستتر محق صلوات الله عليه ، وأما على الثاني فهو ظاهر لان أمواله عليه السّلام في أيدي الناس وذممهم لكثيرة ، وهذا أنسب بالادب.

« واستقص » في بعض النسخ بالضاد المعجمة من قولهم : استقضى فلانا : طلب إليه ليقضيه ، فالتعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء والاستعلاء ، إيذانا بعدم المساهلة والمدهنة تقية وفي [بعضها] بالمهملة من قوله : استقصى المسألة وتقصى إذا بلغ الغاية فيها ، والمماطلة : التسويف بالعدة والدين ، واستخف به أي عده خفيفا واستهان به « وسفهه عليه » كفرح وكرم جهل.

____________________

(1) في القاموس المطبوع بمصر هكذا : « أن يعطى مالا لاخر وللاخر » وهو أنسب ويحتمل أن يكون هكذا : « أن يعطى مالا لاخذ وللاخذ الخ ».

(2) هذه الزيادة موجودة في نسخة الكافى ( ج 1 ص 522 ) ساقطة عن الارشاد ( ص 334 ) وهكذا عن النسخة المطبوعة وسيجئ معناه في البيان.

الصفحة 299 من 387