أبعد المنذرين أرى سواما | تروح بالخورنق والسدير | |
تحاماه فوارس كل قوم | مخافة ضيغم عالي الزئير | |
وصرنا بعد هلك أبي قبيس | كمثل الشاء في اليوم المطير |
يريد : أبا قابوس ، فصغره ويروى كمثل المعز :
تقسمنا القبائل من معد | علانية كأيسار الجزور | |
نؤدي الخرج بعد خراج كسرى | وخرج من قريظة والنضير | |
كذاك الدهر دولته سجال | فيوم من ساة أو سرور |
ويقال : إن عبد المسيح لما بنى بالحيرة قصره المعروف بقصر بني بقيلة قال :
لقد بنيت للحدثان حصنا | لو أن المرء تنفعه الحصون | |
طويل الرأس أقعس مشمخرا | لانواع الرياح به حنين |
ومما يروى لعبد المسيح بن بقيلة :
والناس أبناء علات فمن علموا | أن قد أقبل فمجفو ومحقور | |
وهم بنون لام إن رأوا نشبا | فذاك بالغيب محفوظ ومخفور |
وهذا يشبه قول أوس بن حجر :
بني ام ذي المال الكثير يرونه | وإن كان عبدا سيد الامر جحفلا | |
وهم لقليل المال أولاد علة | وإن كان محضا في العمومة مخولا |
وذكر أن بعض مشايخ أهل الحيرة خرج إلى ظهرها يختط ديرا فلما حفر موضع الاساس وأمعن في الاحتفار أصاب كهيئة البيت فدخله ، فإذا رجل على سرير من زجاج وعند رأسه كتابة : أنا عبد المسيح بن بقيلة.
حلبت الدهر أشطره حياتي | ونلت من المنى بلغ المزيد | |
وكافحت الامور وكافحتني | ولم أحفل بمعضلة كؤود | |
وكدت أنال في الشرف الثريا | ولكن لا سبيل إلى الخلود |
ومن المعمرين النابغة الجعدي واسمه قيس بن كعب بن عبدالله بن عامر (1)
____________________
(1) في المصدر المطبوع بمصر : قيس بن عبدالله بن عدس بن ربيعة.




