وما زال منهم حيث كان مسود | تسير المنايا حيث سارت كتائبه |
ومعنى البيتين الاولين يشبه قول أوس بن حجر :
إذا مقرم منا ذا حدنابه | تخمط فينا ناب آخر مقرم |
ولطفيل الغنوي مثل هذا المعنى وهو قوله :
كواكب دجن كلما انقض كوكب | بدا وانجلت عنه الدجنة كوكب |
وقد أخذ الخزيمي هذا المعنى فقال :
إذا قمر منا تغور أو خبا | بدا قمر في جانب الانفق يلمع |
ومثل ذلك :
خلافة أهل الارض فينا وراثة | إذا مات منا سيد قام صاحبه |
ومثله :
إذا سيد منا مضى لسبيله | أقام عمود الملك آخر سيد |
وكأن مزاحما العقيلي نظر إلى قول أبي الطمحان » أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم « في قوله وقد أحسن :
وجوه لو أن المدلجين اعتشوا بها صدعن الدجى حتى ترى الليل ينجلي ويقارب ذلك قول حجية بن المضرب السعيدي (1) :
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت | لنورهم الشمس المضيئة والبدر |
وأنشد محمد بن يحيى الصولي في معنى بيت [ي] أبي الطمحان :
من البيض الوجوه بني سنان | لو أنك تستضيئ بهم أضاؤا | |
هم حلوا من الشرف المعلى | ومن كرم العشيرة حيث شاؤا | |
فلو أن السماء دنت لمجد | ومكرمة دنت لهم السماء |
وأبوالطمحان القائل (2) :
____________________
(1) في المصدر المطبوع بمصر : « الكندى ».
(2) في النسخة المطبوعة من البحار هناك تقديم وتأخير وهو سهو. والصحيح ما أثبتناه عرضا على المصدر.




