وأما حين يذهب كل قر | فسربال خفيف أو رداء | |
إذا عاش الفتى مأتين عاما | فقد ذهب اللذاذة والفتاء |
وقال حين بلغ مأتين وأربعين سنة :
أصبع عني الشباب قد حسرا | إن بان عني فقد ثوى عصرا | |
ودعنا قبل أن نودعه | لما قضى من جماعنا وطرا | |
ها أنا ذا آمل الخلود وقد | أدرك سني ومولدي حجرا | |
أنا امرئ القيس هل سمعت به | هيهات هيهات طال ذا عمرا | |
أصبحت لا أحمل السلاح ولا | أملك رأس البعير إن نفرا | |
والذئب أخشاه إن مررت به | وحدي وأخشى الرياح والمطرا | |
من بعد ماقوة أنوء بها | أصبحت شيخا اعالج الكبرا |
قوله : « عطاء جذم » أي سريع وكل شئ أسرعت فيه فقد جذمته وفي الحديث : إذا أذنت فرتل وإذا أقمت فاجذم أي أسرع والمقرى الاناء الذي يقرى فيه وقوله : « ما آلى بني ولا أساؤا » أي لم يقصروا والآلي المقصر.
ومن المعمرين أبوالطمحان القيني واسمه حنظلة بن الشرقي من بني كنانة بن القين قال أبوحاتم : عاش أبوالطمحان القيني مائتي سنة وقال في ذلك :
حنتني حانيات الدهر حتى | كأني خاتل يدنو لصيد | |
قصير الخطب يحسب من رآني | ولست مقيدا أني بقيد |
ويروى قريب الخطو ، قال أبوحاتم السجستاني : حدثني عدة من أصحابنا أنهم سمعوا يونس بن حبيب ينشد هذين البيتين وينشد أيضا :
تقارب خطو رجلك يادويد | وقيدك الزمان بشر قيد |
وهو القائل :
وإني من القوم الذين هم هم | إذا مات منهم سيد قام صاحبه | |
نجوم سماء كلما غاب كوكب | بدا كوكب تأوي إليه كواكبه | |
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم | دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه |




