وأهدنه بالقول هدنا ولو يرى | سريرة ما اخفي لبات يفزع |
ومعنى « أهدنه » اسكنه ومن قوله أيضا :
إذا ما الدهر جر على اناس | شراشره أناخ بآخرينا | |
فقل للشامتين بنا أفيقوا | سيلقى الشامتون كما لقينا |
ومعنى « الشراشر » ههنا الثقل يقال : ألقى علي شراشره وجراميزه أي ثقله ومن قوله أيضا :
ذهب الذين إذا رأوني مقبلا | هشوا إلي ورحبوا بالمقبل | |
وهم الذين إذا حملت حمالة | ولقيتهم فكأنني لم أحمل |
ومن قوله وهي مشهورة :
لي ابن عم على ما كان من خلق | مختلفان فأقليه ويقليني | |
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا | فخالني دونه وخلته دوني | |
لاه ابن عمك لا أفضلت في نسب | عني ولا أنت دياني فتخزوني | |
أني لعمرك ما بابي بذي غلق | عن الصديق ولا خيري بممنون | |
ولا لساني على الادنى بمنطلق | بالفاحشات ولا اغضي على الهون | |
ماذا علي وإن كنتم ذوي رحمي | ألا احبكم إن لم تحبوني | |
ياعمرو! إلا تدع شتمي ومنقصتي | أضربك حيث تقول الهامة اسقوني | |
وأنتم معشر زيد على مائة | فأجمعوا أمركم طرا فكيدوني | |
لايخرج القسر مني غير مأبية | ولا ألين لمن لايبتغي ليني |
قوله : « شالت نعامتنا » معناه تنافرنا ، فضرب النعام مثلا أي لا أطمئن إليه ولايطمئن إلي يقال : شالت نعامة القوم إذا أجلوا عن الموضع وقوله : « لاه ابن عمك » قال قوم : أراد : لله ابن عمك ، وقال ابن دريد : أقسم وأراد : الله ابن عمك وقوله : « عني » أي علي والديان الذي يلي أمره ومعنى « فتخزوني » أي تسوسني و « الهون » الهوان.
وقوله : « أضربك حيث تقول الهامة : اسقوني » قال الاصمعي العطش في الهامة فأراد أضربك في ذلك الموضع أي على الهامة بحيث تعطش وقال آخرون : العرب




