مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 51 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 387

وأما من ذهب إلى الفترة بعد الحسن بن علي وخلو الزمان من إمام فقولهم باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من إمام في حال من الاحوال بأدلة عقلية وشرعية وتعلقهم بالفترات بين الرسل باطل لان الفترة عبارة عن خلو الزمان من نبي ونحن لا نوجب النبوة في كل حال ، وليس في ذلك دلالة على خلو الزمان من إمام ، على أن القائلين بذلك قد انقرضوا ولله الحمد ، فسقط هذا القول أيضا.

وأما القائلون بإمامة جعفر بن علي بعد أخيه ، فقولهم باطل بما دللنا عليه من أنه يجب أن يكون الامام معصوما ، لايجوز عليه الخطاء ، وأنه يجب أن يكون أعلم الامة بالاحكام وجعفر لم يكن معصوما بلا خلاف ، وماظهر من أفعاله التي تنافي العصمة أكثر من أن تحصى لا نطول بذكرها الكتاب ، وإن عرض فيما بعد مايقتضي ذكر بعضها ذكرناه ، وأما كونه عالما فانه كان خاليا منه ، فكيف تثبت إمامته ، على أن القائلين بهذه المقالة قد انقرضوا أيضا ولله الحمد والمنة.

وأما من قال : لا ولد لابي محمد عليه السّلام فقوله يبطل بما دللنا عليه من إمامة الاثني عشر وسياقة الامر فيهم.

وأما من زعم أن الامر قد اشتبه عليه ، فلا يدري هل لابي محمد عليه السّلام ولد أم لا إلا أنهم متمسكون بالاول حتى يصح لهم الآخر فقوله باطل بما دللنا عليه من صحة إمامة ابن الحسن ، وبما بينا من أن الائمة اثنا عشر ، ومع ذلك لا ينبغي التوقف بل يجب القطع على إمامة ولده ، وما قدمناه أيضا من أنه لا يمضي إمام حي حتى يولد له ويرى عقبه ، ومادللنا عليه من أن الزمان لايخلو من إمام عقلا وشرعا يفسد هذا القول أيضا.

فأما تمسكهم بما روي « تمسكوا بالاول حتى يصح لكم الآخر » فهو خبر واحد ومع هذا فقد تأوله سعد بن عبدالله بتأويل قريب قال قوله « تمسكوا بالاول حتى يظهر لكم الآخر » هو دليل على إيجاب الخلف لانه يقتضي وجوب التمسك بالاول ولا يبحث عن أحوال الآخر إذا كان مستورا غائبا في تقية حتى

الصفحة 213 من 387