مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 51 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 387

يحزن لموته أهل الارض والسماء كم من حرى.

بيان : قال الجزري : الفتنة الصماء هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لايسمع الاستغاثة ولا يقلع عما يفعله وقيل هي كالحية الصماء التي لاتقبل الرقى انتهى.

اقول : لايبعد أن يكون مأخوذا من قولهم صخرة صماء أي الصلبة المصمتة كناية عن نهاية اشتباه الامر فيها حتى لايمكن النفوذ فيها والنظر في باطنها وتحير أكثر الخلق فيها أو عن صلابتها وثباتها واستمرارها والصيلم الداهية والامر الشديد ووقعة صيلمة أي مستأصلة و « بطانة الرجل » صاحب سره الذي يشاوره في أحواله و « وليجة الرجل » دخلاؤه وخاصته أي يزل فيها خواص الشيعة والمراد بالثالث الحسن العسكري والظاهر رجوع الضمير في « عليه » إليه ويحتمل رجوعه إلى إمام الزمان المعلوم بقرينة المقام وعلى التقديرين المراد بقوله سمي جدي القائم عليه السّلام.

قوله عليه السّلام « عليه جيوب النور » لعل المعنى أن جيوب الاشخاص النورانية من كمل المؤمنين والملائكة المقربين وأرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته وحيرة الناس فيه وإنما ذلك لنور إيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور والتي يسطع منها أنوار فيضه وفضله تعالى والحاصل أن عليه صلوات الله عليه أثواب قدسية وخلع ربانية تتقد من جيوبها أنوار فضله وهدايته تعالى ويؤيده ما مر في رواية محمد بن الحنفية عن النبي صلّى الله عليه وآله « جلابيب النور » ويحتمل أن يكون على تعليلية أي ببركة هدايته وفيضه عليه السّلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم

____________________

العبرتائى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال : قال لي : لابد من قتنة صماء صيلم الحديث وفيه « ويتوقد من سناء ضياء القدس ».

والظاهر أن نسخة المصنف من كتاب كمال الدين قد كانت ناقصة اتصل سند الحديث الاول بالمتن من حديث الثاني راجع كمال الدين ج 2 ص 41 وص 361.

الصفحة 154 من 387