مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 51 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 387

المعاش ، فقال : ياحكم كلنا قائم بأمر الله. قلت : فأنت المهدي؟ قال : كلنا يهدي إلى الله ، قلت : فأنت صاحب السيف؟ قال : كلنا صاحب السيف ووارث السيف ، قلت : فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك أولياء الله ويظهر بك دين الله؟ فقال : ياحكم كيف أكون أنا وبلغت خمسا وأربعين ، وإن صاحب هذا أقرب عهدا باللبن مني وأخف على ظهر الدابة (1).

بيان : « علي نذر » أي وجب علي نذر أي منذور وبين الركن والمقام ظرف « علي » والمراد بالمقام إما مقامه الآن فيكون بيانا لطول الحطيم أو مقامه السابق فيكون بيانا لعرضه لكن العرض يزيد على ماهو المشهور أنه إلى الباب ، وإنما اختار هذا الموضع لانه أشرف البقاع فيصير عليه أوجب وكأن « صياما » كان بدون الواو ، ومع وجوده عطف تفسير أو المراد بالنذر شئ آخر لم يفسره ، والظاهر أن نذره كان هكذا : لله عليه إن لقيه عليه السّلام وخرج من المدينة قبل أن يعلم هذا الامر أن يصوم كذا ويتصدق بكذا « رابطتك » أي لازمتك ولم افارقك قوله : « يهدي إلى الله » على المجرد المعلوم لاستلزام كونهم هادين لكونهم مهديين أو المجهول ، أو على بناء الافتعال المعلوم بادغام التاء في الدال وكسر الهاء كقوله تعالى : « أم من لايهدي إلا أن يهدى » والاول أظهر. « أقرب عهدا باللبن » أي بحسب المراى والمنظر ، أي يحسبه الناس شابا لكمال قوته وعدم ظهور أثر الكهولة والشيخوخة فيه ، وقيل : أي عند إمامته ، فذكر الخمس والاربعين لبيان أنه كان عند الامامة أسن ، لعلم السائل أنه لم يمض من إمامته حينئذ إلا سبع سنين ، فسنه عندها كانت ثمانا وثلاثين ، والاول أوفق بما سيأتي من الاخبار فتفطن].

____________________

(1) الكافى ج 1 ص 536.

الصفحة 142 من 387