بأسانيدها في خروج المهدي وأنه من ولد فاطمة عليهما السّلام وأنه يملا الارض عدلا كما ملئت جورا وذكر كشف الحالة وفضلها يرفعها إلى النبي صلّى الله عليه وآله.
قال السيد : ووقفت أيضا على كتاب المقتص على محدث الاعوام لبناء ملاحم غابر الايام تلخيص أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد المناري قد كتب في زمان مؤلفه في آخر النسخة التي وقفت عليها ما هذا لفظه : فكان الفراغ من تأليفه سنة ثلاثمأة وثلاثين وعلى الكتاب إجازات وتجويزات تاريخ بعض إجازاته في ذي قعدة سنة ثمانين وأربعمأة ، من جملة هذا الكتاب ماهذا لفظه : سيأتي بعض المأثور في المهدي عليه السّلام وسيرته ثم روى ثمانية عشر حديثا بأسانيدها إلى النبي صلّى الله عليه وآله بتحقيق خروج المهدي عليه السّلام وظهوره وأنه من ولد فاطمة عليها السّلام بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنه يملا الارض عدلا وذكر كمال سيرته وجلالة ولايته.
ثم أشار السيد إلى ما جمعه الحافظ أبونعيم من أربعين حديثا في وصف المهدي عليه السّلام على ما نقله صاحب كشف الغمة ثم قال : فجملة الاحاديث مأة حديث وستة وخمسون حديثا وأما الذي ورد من طرق الشيعة فلا يسعه إلا مجلدات ونقل إلينا سلفنا نقلا متواترا أن المهدي المشار إليه ولد ولادة مستورة لان حديث تملكه ودولته وظهوره على كافة الممالك والعباد والبلاد كان قد ظهر للناس فخيف عليه كما جرت الحال في ولادة إبراهيم وموسى عليهما السّلام وغيرهما وعرفت الشيعة ذلك لاختصاصها بآبائه عليهم السّلام فان كل من يلزم بقوم كان أعرف بأحوالهم وأسرارهم من الاجانب كما أن أصحاب الشافعي أعرف بحاله من أصحاب غيره من رؤساء الاربعة المذاهب.
وقد كان عليه السّلام ظهر لجماعة كثيرة من أصحاب والده العسكري ونقلوا عنه أخبارا وأحكاما شرعية وأسبابا مرضية.
وكان له وكلاء ظاهرون في غيبته معروفون بأسمائهم وأنسابهم وأوطانهم يخبرون عنه بالمعجزات والكرامات وجواب المشكلات وبكثير مما ينقله عن آبائه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله من الغايبات ، منهم : عثمان بن سعيد العمري المدفون بقطقطان




