العمي والحسن بن راشد وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة ، وسألوا عن الخلف بعد الرضا عليه السّلام فقالوا : بصريا - وهي قرية أسسها موسى بن جعفر عليه السّلام على ثلاثة أميال من المدينة - فجئنا ودخلنا القصر فاذا الناس فيه متكابسون (1) فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبدالله بن موسى شيخ فقال الناس : هذا صاحبنا؟! فقال الفقهاء : قد رويناعن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السّلام أنه لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام فليس هذا صاحبنا فجآء حتى جلس في صدر المجلس.
فقال رجل : ما تقول أعزك الله في رجل أتى حمارة فقال : تقطع يده ويضرب الحد وينفى من الارض سنة ، ثم قام إليه آخر فقال : ما تقول آجلك الله في رجل طلق امرأته عدد نجوم السمآء؟ قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع (2).
فتحيرنا في جرأته على الخطاء إذا خرج علينا أبوجعفر عليه السّلام وهوابن ثمان
____________________
(1) تكابس الرجل : اذا أدخل رأسه في حبيب قميصه. وعلى الشئ : تقحم عليه.
(2) صدر الجوزاء : ثلاثة كواكب. ويقال رأس الجوزاء كما في حديث غيره و كذلك النسر الطائر ، والنسر الواقع ثلاثة كواكب ، ومعنى كلامه أن الطلاق يقع ثلاثا لا أزيد.
وأما الجوزاء فهى نجم على صورة معه رجل منطقة وسيف يداها الواقعتان فوق المنطقة وهى ثلاثة كواكب : كوكبان مضيئان واليسرى أضوء ورجلاه الواقعتان تحت المنطقة كوكبان مضيئان واليسرى أضوء وما بين يديه من جانب الفوق ثلاثة كواكب صغار متصلة متلاصقه وهى رأس الجوزاء.
وقال بعضهم : ترى أوائل الليل في الشتاء - اذا استقبلت القبلة صورة من الكواكب جالبة للنظر جدا كمربع مستطيل ضلعه الاطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أوأكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الاربع أربعة كواكب مضيئة ، وفى مركزه ثلاثة كواكب متصلة موربة ، وتسمى برأس الجوزاء ، وقد يقال لهذه الصورة الجبار.




