مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 341

فيهم كهل ، وهذا الخبر وضعه بنوا مية لمضادة الخبر الذي قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في الحسن والحسين بأنهما سيدا شباب أهل الجنة (1)

فقال يحيى بن أكثم : وروي أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة ، فقال عليه السّلام : وهذا أيضا محال لان في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمد وجميع الانبياء والمرسلين لا تضيئ بأنوارهم حتى تضيئ بنور عمر (2).

فقال يحيى : وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر ، فقال عليه السّلام : لست بمنكر فضائل عمر ، ولكن أبابكر أفضل من عمر فقال على رأس المنبر : إن لي

____________________

(1) قال الشيخ قدّس سرّه في تلخيص الشافى : وأما الخبر الذى يتضمن أنهما سيدا كهول أهل الجنة ، فمن تأمل أصل هذا الخبر بعين انصاف علم أنه موضوع في أيام بنى امية معارضة لما روى من قوله صلّى الله عليه وآله في الحسن والحسين : انهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما.

وهذا الخبر الذى ادعوه يروونه عن عبيدالله بن عمر ، وحال عبيدالله في الانحراف عن أهل البيت معروفة ، وهو أيضا كالجار إلى نفسه.

على أنه لا يخلو من أن يريد بقوله « سيدا كهول أهل الجنة » انهما سيدا كهول من هوفى الجنة ، أو يراد أنهما سيدا من يدخل الجنة من كهول الدنيا.

فان كان الاول فذلك باطل لان رسول الله قد وقفنا - وأجمعت الامة - على أن جميع أهل الجنة جرد مرد ، وأنه لايدخلها كهل ، وان كان الثانى - فذلك دافع ومناقض للحديث المجمع على روايته من قوله في الحسن والحسين عليهما السّلام « أنهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما » لان هذا الخبر يقتضى أنهما سيدا كل من يدخل الجنة اذ كان لا يدخلها الاشباب فأبوبكر وعمر وكل كهل في الدنيا داخلون في جملة من يكونان عليهما السّلام سيديه والخبر الذى رووه يقتضى أن أبابكر وعمر سيداهما من حيث كانا سيدى الكهول في الدنيا وهما عليهما السّلام من جملة من كان كهلا في الدنيا.

(2) بل الظاهر من قوله تعالى « متكئين عليه الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا » الدهر : 13 وقوله تعالى « هم وأزواجهم في ظلال على الارائك متكئون » يس : 57 أن الجنة ليس فيها ظلام حتى يحتاج إلى السراج.

الصفحة 82 من 341