فأذقه طعم الحرب وذل الاسر ، فوالله إن ذهبت الايام حتى حرب ماله ، وماكان له ، ثم أخذ أسيرا فهو ذا مات الخبر (1)
39 - قب ، عم : روى محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر الحكمة عن موسى ابن جعفر ، عن امية بن علي قال : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي عليه السّلام وأبوالحسن بخراسان وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون عليه فدعا يوما الجارية فقال : قولي لهم : يتهيأون للمأتم ، فلما تفرقوا قالوا : لا سألناه مأتم من؟ فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا مأتم من؟ قال : مأتم خير من على ظهرها فأتانا خبر أبي الحسن عليه السّلام بعد ذلك بأيام فاذا هو قد مات في ذلك اليوم (2) وفيه عن حمدان بن سليمان ، عن أبي سعيد الارمني ، عن محمد بن عبدالله بن مهران قال : قال محمد بن الفرج : كتب إلي أبوجعفر عليه السّلام احملوا إلي الخمس فاني لست آخذه منكم سوى عامي هذا ، فقبض عليه السّلام في تلك السنة (3) 40 - كشف : من دلائل الحميري ، عن امية بن علي قال : كنت مع أبي الحسن بمكة في السنة التي حج فيها ثم صار إلى خراسان ومعه أبوجعفر وأبوالحسن يودع البيت ، فلما قضى طوافه عدل إلى المقام فصلى عنده فصار أبوجعفر عليه السّلام على عنق موفق يطوف به ، فصار أبوجعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك! فقال : ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلا أن يشاءالله واستبان في وجهه الغم.
فأتى موفق أبا الحسن عليه السّلام فقال له : جعلت فداك! قد جلس أبوجعفر عليه السّلام في الحجر وهو يأبى أن يقوم ، فقام أبوالحسن عليه السّلام فأتى أبا جعفر عليه السّلام فقال له : قم ياحبيبي! فقال : ما اريد أن أبرح من مكاني هذا ، فقال : بلى يا حبيبي ، ثم قال : كيف أقوم وقد ودعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟ فقال : قم يا حبيبي
____________________
(1) المصدرج 4 ص 397.
(2) المصدرج 4 ص 398.
(3) المصدرنفسه ، والاسناد غير مذكور فيه.




