مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 341

7 - شى : عن زرقان صاحب ابن أبي دواد (1) وصديقه بشدة قال : رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك ، فقال وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك؟ قال : لما كان من هذا الاسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال : فقلت : من الكرسوع (2).

قال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قلت : لان اليدهي الاصابع والكف إلى الكرسوع ، لقول الله في التيمم « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم » (3) واتفق معي ذلك قوم.

وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك؟ قالوا : لان الله لما قال : « وأيديكم إلى المرافق » في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق.

____________________

(1) في نسخة الاصل وهكذا المصدر « ابن أبى دواد » وهو سهو والصحيح ما في الصلب « ابن أبى دواد » كغراب ، والرجل هو أحمد بن أبى داود القاضى.

كان قاضيا ببغداد في عهد المامون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وكان بينه وبين محمد بين عبدالملك الزيات وزير المعتصم والواثق عداوة ففلج في سنة 233 وسخط عليه المتوكل وعلى ولده أبى الوليد محمد بن أحمد ، وكان على القضاء فأخذ من أبى الوليد محمد بن أحمد مائة وعشرين الف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار مصادرة ، وسيرة إلى بغداد من سامراء وكانت وفاته في سنة 240 الهجرية.

وقال الفيروزآبادى : زرقان كعثمان لقب أبى جعفر الزيات المحدث. ووالد عمرو شيخ للاصمعى. ولعل الاول هو الذى كان صاحب ابن أبى دواد.

(2) الكرسوع : كعصفور : طرف الزند الذى يلى الخنصر الناتئ عند الرسغ. أو عظيم في طرف الوظيف ممايلى الرسغ من وظيف الشاء ونحوها من غير الادميين ، قاله الفيروزآبادى.

(3) المائدة : 5.

الصفحة 6 من 341