مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 341

ام الفضل (1).

وفي كتاب « معرفة تركيب الجسد » عن الحسين بن أحمد التيمى : روي عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنه استدعى فاصدا في أيام المأمون فقال له : افصدني في العرق الزاهر! فقال له : ما أعرف هذا العرق يا سيدي ، ولا سمعت به فأراه إياه فلما فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتى امتلا الطشت ثم قال له : أمسكه وأمر بتفريغ الطست ، ثم قال : خل عنه ، فخرج دون ذلك ، فقال شده الان ، فلما شديده أمر له بمائة دينار ، فأخذها وجاء إلى يوحنا بن بختيشوع فحكى له ذلك فقال : والله ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب ، ولكن ههنا فلان الاسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فان كان عنده علمه وإلا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصا القصص ، فأطرق مليا ثم قال : يوشك أن يكون هذا الرجل نبيا أو من ذرية نبي (2)

أبوسلمة قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وكان بي صمم شديد فخبر بذلك لما أن دخلت عليه ، فدعاني إليه فمسح يده عليه اذني ورأسي ثم قال : اسمع وعه! فوالله إني لا سمع الشئ الخفي عن أسماع الناس من بعد دعوته.

وروي أن أبان جعفر عليه السّلام لما صار إلى شارع الكوفة نزل عند دار المسيب ، و كان في صحنه نبقة (3) لم تحمل فدعا بكوز فيه مآء فتوضأ في أسفل النبقة وقام فصلى بالناس المغرب والعشاء الاخرة ، وسجد سجدتي الشكر ، ثم خرج. فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له ، وودعوه ومضى إلى المدينة.

قال الشيخ المفيد : وقد أكلت من ثمرها وكان لا عجم له (4)

____________________

(1) المصدر ج 4 ص 388 و 389

(2) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 389

(3) النبق - بالفتح والكسر وهكذا محركة وككتف - حمل شجر السدر ، اشبه شئ به العناب قبل ان تشتد حمرته.

(4) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 390.

الصفحة 58 من 341