مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 341

5 - شا : مرض أبومحمد الحسن في أول شهر ربيع الاول سنة ستين ومات في يوم الجمعة لثمان خلون من هذا الشهر في السنة المذكورة ، وله يوم وفاته ثمان وعشرون سنة فدفن في البيت الذي دفن أبوه من دارهما بسر من رأى ، وخلف ابنه المنتظر لدولة الحق.

وكان قد أخفى مولده وستر أمره لصعوبة الوقت ، وشدة طلب سلطان الزمان له ، واجتهاده في البحث عن أمره ، لماشاع من مذهب الشيعة الامامية فيه ، وعرف من انتظارهم له ، فلم يظهر ولده عليه السّلام في حياته ، ولاعرفه الجمهور بعد وفاته.

وتولى جعفر بن على أخو أبي محمد عليه السّلام أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبي محمد عليه السّلام واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بامامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشددهم ، وجرى على مخلفي أبي الحسن عليه السّلام بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ولم يظفر السلطان منهم بطائل.

وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد عليه السّلام واجتهد في القيام على الشيعة مقامه فلم يقبل أحد منهم ذلك ، ولا اعتقدوه فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك.

ولجعفرأخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الاعراض عن ذكرها ، لاسباب لايحتمل الكتاب شرحها ، وهي مشهورة عند الامامية ومن عرف أخبار الناس من العامة وبالله أستعين. (1)

6 - نص : على بن محمد الدقان عن العطار ، عن أبيه ، عن الفزاري ، عن محمد بن أحمد المدائني ، عن أبي غانم قال : سمعت أبا محمد عليه السّلام يقول : في سنة مائتين وستين تفترق شيعتي وفيها قبض أبومحمد عليه السّلام ، وتفرقت شيعته وأنصاره ، فمنهم.

من انتهى إلى جعفر ، ومنهم من أتاه وشك ، ومنهم من وقف على الحيرة ، ومنهم

____________________

(1) ارشاد المفيد ص 325.

الصفحة 332 من 341