مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 341

التبجيل ، وفديته بنفسك وأبويك؟ فقال : يا بني ذلك ابن الرضا ، ذاك إمام الرافضة ، فسكت ساعة فقال : يا بني لوزالت الخلافة عن خلفاء بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غير هذا ، فان هذا يستحقها في فضله ، وعفانه وهديه وصيانة نفسه ، وزهده ، وعبادته ، وجميل أخلاقه ، وصلاحه ، ولو رأيت أباه لرأيت رجلا جليلا نبيلا خيرا فاضلا.

فازددت قلقا وتفكرا وغيظا على أبي مما سمعت منه فيه ، ولم يكن لي همة بعد ذلك إلا السؤال عن خبره ، والبحث عن أمره ، فما سألت عنه أحدامن نبي - هاشم والقواد والكتاب والقضاة والفقهاء وسائر الناس إلا وجدته عندهم في غاية الاجلال والاعظام ، والمحل الرفيع ، والقول الجميل ، والتقديم له على (1) أهل بيته ومشايخه وغيرهم ، وكل يقول : هو إمام الرافضة ، فعظم قدره عندي إذ لم أرله وليا ولا عدوا إلا وهو يحسن القول فيه ، والثناء عليه.

فقال له بعض أهل المجلس من الاشعريين : يا بابكر فماحال أخيه جعفر؟ فقال : ومن جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن به؟ إن جعفرا معلن بالفسق ، ما جن شريب للخمور ، أقل من رأيت من الرجال ، وأهتكهم لستره بنفسه فدم خمار (2) قليل في نفسه ، خفيف.

والله لقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه ، وما ظننت أنه يكون.

وذلك أنه لما اعتل بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل ، فركب من ساعته مبادرا إلى دار الخلافة ، ثم رجع مستجعلا ومعه خمسة نفر من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقاته وخاصته ، فمنهم نحرير (3) وأمرهم بلزوم دار الحسن

____________________

(1) في اعلام الورى : على جميع أهل بيته

(2) سيجئ في بيان المؤلف قدّس سرّه بيان ذلك ، وفى المصدر المطبوع هكذا : فدم حمار « يعنى كنك وأحمق »!

(3) في نسخة اعلام الورى والارشاد : فيهم نحرير ، وقد مر أنه كان رائضا للسباع.

الصفحة 325 من 341