حملا ويسأله أن يدعو الله في تصحيحه وسلامته ، وأن يجعله ذكرا نجيبا من مواليهم فوقع على رأس الرقعة بخط يده : قد فعل الله ذلك فصح الحمل ذكرا. (1)
78 - عم : أحمد بن محمد بن عياش ، عن أحمد بن محمد العطار ومحمد بن أحمد بن مصقلة ، عن سعد بن عبدالله ، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد عليه السّلام فاستوذن لرجل من أهل اليمن فدخل عليه رجل جميل طويل جسيم ، فسلم عليه بالولاية فرد عليه بالقبول وأمره بالجلوس فجلس إلى جنبي.
فقلت في نفسي : ليت شعري من هذا؟ فقال أبومحمد عليه السّلام : هذا من ولد الاعرابية صاحبة الحصاة التي طبع آبائي فيها ، ثم قال : هاتهافأخرج حصاة ، وفي جانب منها موضع أملس ، فأخذها وأخرج خاتمه فطبع فيها فانطبع ، وكأني أقرء الخاتم الساعة « الحسن بن علي »
فقلت لليماني : رأيته قط؟ قال : لا والله وإني منذ دهر لحريص على رؤيته حتى كان الساعة أتاني شاب لست أراه ، فقال : قم فادخل فدخلت ثم نهض وهو.
يقول : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ذرية بعضها من بعض ، أشهد أن حقك لواجب كوجوب حق أميرالمؤمنين والائمة من بعده صلوات الله عليهم أجمعين وإليك انتهت الحكمة والامامة ، وإنك ولي الله الذي لا عذر لاحد في الجهل به.
فسألت عن اسمه فقال : اسمي مهجع بن الصلت بن عقبة بن سمعان بن غانم ابن ام غانم وهي الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة التي ختم فيها أمير المؤمنين عليه السّلام وقال أبوهاشم الجعفري في ذلك :
بدرب الحصا مولى لنا يختم الحصى | له الله أصفى بالدليل وأخلصا | |
وأعطا رايات الامامة كلها | كموسى وفلق البحر واليد والعصا | |
وما قمص الله النبيين حجة | ومعجزة إلا الوصيين قمصا |
____________________
(1) رجال النجاشى ص 295 ، وبعده قال هارون بن موسى : أراني أبوعلى ابن همام الرقعة والخط وكان محققا ، والظاهر أن الحمل كان محمد بن همام.




