حدث أبوالقاسم علي بن راشد (1) قال : خرج رجل من العلويين من سرمن رأى في أيام أبي محمد إلى الجبل يطلب الفضل ، فتلقاه رجل من همدان فقال له : من أين أقبلت؟ قال : من سرمن رأى قال : هل تعرف درب كذاوموضع كذا قال : نعم ، فقال : عندك من أخبار الحسن بن علي شئ؟ قال : لا ، قال : فما أقدمك الجبل؟ قال : طلب الفضل قال : فلك عندي خمسون دينارا فاقبضها وانصرف معي إلى سر من رأى حتى توصلني إلى الحسن بن علي عليه السّلام فقال : نعم.
فأعطاه خمسين دينارا وعاد العلوي معه فوصلا إلى سر من رأى فاستأذنا على أبي محمد عليه السّلام فأذن لهما ، فدخلا وأبومحمد عليه السّلام قاعد في صحن الدار فلما نظر إلى الجبلي قال له : أنت فلان بن فلان؟ قال : نعم ، قال : أوصى إليك أبوك وأوصى لنا بوصية ، فجئت تؤديها ، ومعك أربعة آلاف دينار هاتها! فقال الرجل : نعم فدفع إلى المال ثم نظر إلى العلوي فقال : خرجت إلى الجبل تطلب الفضل فأعطاك هذا الرجل خمسين دينارا فرجعت معه ، ونحن نعطيك خمسين دينارا فأعطاه (2) وعن محمد بن عبدالله قال : لما أمرسعيد بحمل أبي محمد إلى الكوفة كتب إليه أبوالهيثم : جعلت فداك بلغنا خبرأقلقنا ، وبلغ منا ، فكتب : بعد ثلاث يأتيكم الفرج فقتل المعتز يوم الثالث.
قال : وفقد له غلام صغير فلم يوجد ، فاخبر بذلك ، فقال : اطلبوه من البركة ، فطلب فوجدوه في بركة الدار ميتا.
قال : وانتهبت خزانة أبي الحسن بعد ما مضى فأخبربذلك فأمر بغلق الباب ثم دعا بحرمه وعياله فجعل يقول لواحد واحد : رد كذا وكذا ، ويخبره بما أخذ فردوا حتى مافقد شيئا (3).
____________________
(1) في المصدر : « ابوالقاسم كاتب راشد »
(2) كشف الغمة ج 3 ص 307.
(3) كشف الغمة ج 3 ص 292.




