بيان : « ما بين القلم » أي اختلافا كائنا فيما بينهما ، الحاصل أنه انظر إلى اسلوب الخط ولا تلتفت إلى الجلاء والخفاء ، ولا تلتفت بسببهما وفي الكافي ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمد إلى مجرى الدواة ، فقلت الخ كأن المعنى يأخذ المداد من قعر الدواة جارا القلم إلى فم الدواة لقلة مدادها ، أو لعدم الحاجة إلى العود سريعاو « هاك » اسم فعل بمعنى خذ « أدخل يدك » أي أخرج يديك من كميك فأخرج عليه السّلام أيضا يديه من كميه ليلمس بجميع يديه الشريفتين جميع جنبي أحمد ويديه.
62 - قب : شاهويه بن عبدربه قال : كان أخي صالح محبوسا فكتبت إلى سيدي أبي محمد عليه السّلام أسأله أشياء فأجابني عنها ، وكتب إن أخاك يخرج من الحبس يوم يصلك كتابي هذا ، وقد كنت أردت أن تسألني عن أمره فأنسيت ، فبينا أنا أقرء كتابه إذا اناس جاؤوني يبشرونني بتخلية أخي ، فتلقيته وقرأت عليه الكتاب (1) أبوالعباس ومحمد بن القاسم قال : عطشت عند أبي محمد عليه السّلام ولم تطب نفسي أن يفوتني حديثه ، وصبرت على العطش ، وهو يتحدث فقطع الكلام ، وقال : ياغلام اسق أبا العباس ماء (2)
علي بن أحمد بن حماد قال : خرج أبومحمد في يوم مصيف راكبا وعليه جفاف (3) وممطر ، فتكلموا في ذلك فلما انصرفوا من مقصدهم امطروا في طريقهم وابتلوا سواه (4)
محمد بن عباس قال : تذاكرنا آيات الامام عليه السّلام فقال ناصبي : إذا أجاب عن كتاب أكتبه بلا مداد علمت أنه حق فكتبنا مسائل وكتب الرجل بلامداد على
____________________
(1) مناقب آل ابى طالب ج 4 ص 438
(2) المناقب ج 4 ص 439
(3) كذا في النسخ وقد مرفى أحاديث كما في المطبوع من المصدر : « التجفاف » وهو آلة للحرب تلبسها الفرس والانسان يتقى بها كأنها درع.
(4) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 439.




