لابأس عليك ضيعتك ترد عليك فلا تتقدم إلى السلطان وأت الوكيل الذي في يده الضيعة ، خوفه بالسلطان الاعظم الله رب العالمين.
فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة : قد كتب إلى عند خروجك أن أطلبك وأن أرد الضيعة عليك فردها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب (1) وشهادة الشهود ، ولم يحتج أن يتقدم إلى المهتدي ، فصارت الضيعة له (2).
علي بن محمد عن بعض أصحابنا قال : كتب محمد بن حجر إلى أبي محمد عليه السّلام يشكو عبدالعزيز بن دلف ويزيد بن عبدالله فكتب إليه : أما عبدالعزيز فقد كفيته وأما يزيد فان لك وله مقاما بين يدي الله عزّ وجلّ ، فمات عبدالعزيز وقتل يزيد محمد بن حجر. (3)
أحمد بن إسحاق قال : دخلت إلى أبي محمد عليه السّلام فسألته أن يكتب لانظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد ، فقال : نعم ثم قال : يا أحمد إن الخط سيختلف عليك ما بين القلم الغليظ والقلم الدقيق فلا تشكن ، ثم دعا بالدواة ، فقلت في نفسي : أستوهبه القلم الذي كتب به ، فلما فرغ من الكتابة أقبل يحدثني - وهو يمسح القلم بمنديل الدواة - ساعة ، ثم قال : هاك يا أحمد فناولنيه [ فتناولته ] الخبر. (4)
61 - كا : محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق (5) مثله إلى قوله فناولنيه
____________________
(1) هو أحمد بن محمد بن عبدالله الاموى كان قاضى بغداد من عهد المتوكل إلى زمن المقتدر ، توفى سنة 317 ، وبنو ابى الشوارب بيت مشهور ببغداد.
(2) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 432 و 433 ، وقد رواه الكلينى في الكافى ج 1 ص 511
(3) المصدرص 433 ، وتراه في الكافى ج 1 ص 513.
(4) كتاب المناقب ج 4 ص 433 و 434.
(5) أبوعلى أحمد بن اسحاق بن عبدالله بن سعد مالك بن الاحوص الاشعرى القمى ، كان وافدالقميين ، روى عن أبى جعفر الثانى وأبى الحسن الثالث عليهما السّلام وكان من خاصة أبى محمد العسكرى عليه السّلام ، وله كتب.




