مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 341

فأخبرني محمد ما زال يقول : ابعثوا إلى الحير وقلت لمحمد ألا قلت له أنا أذهب إلى الحير ، ثم دخلت عليه وقلت له : جعلت فداك أنا أذهب إلى الحير ، فقال : انظروا في ذاك ، ثم قال : إن محمدا ليس له سرمن زيد بن علي وأنا أكره أن يسمع ذلك.

قال : فذكرت ذلك لعلي بن بلال ، فقال : ما كان يصنع الحير هو الحير فقدمت العسكر فدخلت عليه ، فقال لي : اجلس حين أردت القيام ، فلما رأيته أنس بي ذكرت له قول علي بن بلال فقال لي : ألا قلت له : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يطوف بالبيت ويقبل الحجر ، وحرمة النبي صلّى الله عليه وآله والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأمره الله عزّ وجلّ أن يقف بعرفة وإنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها فأنا احب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها.

وذكر عنه أنه قال : ولم أحفظ عنه قال : إنما هذه مواضع يحب الله أن يتعبد فيها فأنا احب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يعبد ، هلا قلت له : كذا قال : قلت : جعلت فداك لوكنت احسن مثل هذا لم أرد الامر عليك هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه (1).

بيان : « ابعثوا إلى الحير » أي ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين عليه السّلام يدعولي هناك ، قوله عليه السّلام : « انظروا في ذاك » يعني أن الذهاب إلى الحير مظنة للاذى والضرر ، فانظروا في ذلك ، ولا تبادروا إليه لان المتوكل لعنه الله كان يمنع الناس من زيارته عليه السّلام أشد المنع ، قوله عليه السّلام « ليس له سرمن زيد بن على » (2) لعله كناية عن خلوص التشيع فانه بذل نفسه لاحياء الحق ويحتمل أن تكون من تعليلية أي ليس هو بموضع سر لانه يقول بامامة زيد.

____________________

(1) الكافى ج 4 ص 567 و 568.

(2) قيل : في بعض النسخ « ليس له شر من زيد بن على » اى ليس له شرمن جهته وانما هومن قبل نفسه حيث لم يجب امامه في الذهاب إلى الحائر.

الصفحة 224 من 341