مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 341

نومي وأنا أقول علي بن أبي طالب.

وكان بغا كثير التعطف والبر على الطالبيين ، فقيل له : ماكان ذلك الرجل الذي خلصته من السباع؟ قال : اتي المعتصم بالله برجل قدرمي ببدعة فجرت بينهم في الليل مخاطبة في خلوة ، فقال لي المعتصم : خذه فألقه إلى السباع ، فأتيت بالرجل إلى السباع لالقيه إليها ، وأنا مغتاظ عليه ، فسمعته يقول : اللهم إنك تعلم أني ما كلمت إلافيك ، ولا نصرت إلا دينك ، ولا اتيت إلا من تو حيدك ، ولم ارد غيرك تقربا إليك بطاعتك ، وإقامة الحق على من خالفك أفتسلمني؟ قال : فار تعدت وداخلني له رقة ، وعلى قلبي منه وجع ، فجذبته عن طريق بركة السباع ، وقد كدت أن أزخ به فيها ، واتيت به إلى حجرتي فأخفيته وأتيت المعتصم فقال : هيه؟ فقلت : ألقيته ، قال : فما سمعته يقول؟ قلت : أنا أعجمي وكان يتكلم بكلام عربي ما كنت أعلم ما يقول؟ وقد كان الرجل أغلظ للمعتصم في خطابه.

فلما كان في السحر قلت للرجل : قدفتحت الابواب وأنا مخرجك مع رجال الحرس ، وقد آثرتك على نفسي ووقيتك بروحي فاجهد أن لا تظهر في أيام المعتصم قال : نعم ، قلت : فما خبرك؟ قال : هجم رجل من عما لنا في بلدنا على ارتكاب المحارم والفجور ، إماتة الحق ونصر الباطل ، فسرى ذلك في فساد الشريعة وهدم التوحيد فلم أجد ناصرا عليه فهجمت في ليلة عليه فقتلته لان جرمه كان مستحقا في الشريعة أن يفعل به ذلك فاخذت فكان ما رأيت.

6 - ما : الفحام قال : كان أبوالطيب أحمد بن محمد بن بوطير رجلا من أصحابنا ، وكان جده بوطير غلام الامام أبي الحسن علي بن محمد وهو سماه بهذا الاسم وكان ممن لايدخل المشهد ، ويزور من وراء الشباك ، ويقول : للدار صاحب حتى اذن له ، وكان متأدبا يحضر الديوان وكان إذا طلب من الانسان حاجة فان أنجزها شكر وسر ، وإن وعده عاد إليه ثانية ، فان أنجزها وألا عاد الثالثة ، فان أنجزهاوإلا قام في مجلسه إن كان ممن له مجلس أوجمع الناس فأنشد :

الصفحة 218 من 341