مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 341

اشتشهد ولي الله علي بن محمد عليهما السّلام ، ودفن في داره بسر من رأى ، وكان مقامه عليه السّلام بسرمن رأى إلى أن توفي عشرين سنة وأشهرا (1).

22 - مروج الذهب للمسعودي : كانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد عليهما السّلام في خلافة المعتز بالله ، وذلك يوم الاثنين لاربع بقين من جمادى الاخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين وهو ابن أربعين سنة ، وقيل ابن اثنتين وأربعين سنة ، و قيل أقل من ذلك ، وسمعت في جنازته جارية سوداء وهي تقول : ماذا لقينا من يوم الاثنين ، وصلى عليه أحمد ابن المتوكل على الله في شارع أبي أحمد ، ودفن هناك في داره بسامراء (2).

وحدثنا ابن أبي الازهر ، عن القاسم بن أبي عباد ، عن يحيى بن هرثمة قال : وجهني المتوكل إلى المدينة لاشخاص علي بن محمد بن علي بن موسى عليه السّلام لشئ بلغه عنه ، فلما صرت إليها ضج أهلها وعجوا ضجيجا وعجيجا ماسمعت مثله فجعلت اسكنهم وأحلف أني لم اؤمر فيه بمكروه ، وفتشت منزله ، فلم اصب فيه إلا مصاحف ودعاء وما أشبه ذلك ، فأشخصته وتوليت خدمته ، وأحسنت عشرته.

فبينا أنافي يوم من الايام والسماء صاحية والشمس طالعة ، إذا ركب وعليه ممطر قد عقد ذنب دابته فتعجبت من فعله ، فلم يكن من ذلك إلا هنيئة حتى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ، ونالنا من المطر أمر عظيم جدا فالتفت إلي فقال : أنا أعلم أنك أنكرت ما رأيت ، وتوهمت أني أعلم من الامر مالم تعلم ، وليس ذلك كما

____________________

(1) اعلام الورى ص 339.

(2) سامرا بلدة شرقى دجلة من ساحلها ، وقد يقال سامرة ، واصلها لغة اعجمية ونظيرها « تامرا » اسم طسوج من سواد بغداد واسم لاعالى نهر ديالى ، نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المدود ، وهذا وزن ليس في أوزان العرب له مثال.

لكنه قد لعبت بها يد أدباء العرب ، وصرفوها ، فقالوا : سرمن رأى : إلى سرور لمن رأى : وسرمن رأى ، على انه فعل ماض وسرمن راى ، على انه مصدر مجرد ، وقيل : أصله : ساء من رأى.

الصفحة 206 من 341