خرج أبوالحسن فتبسم في وجهي من غير معرفة بيني وبينه ، وقال : يا صالح إن الله تعالى قال في سليمان « وسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب » و نبيك وأوصياء نبيك أكرم على الله تعالى من سليمان ، قال : وكأنما انسل من قلبي الضلالة ، فتركت الوقف.
الحسين بن محمد قال : لما حبس المتوكل أبا الحسن عليه السّلام ودفعه إلى علي ابن كركر قال أبوالحسن : أنا أكرم على الله من ناقة صالح « تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » (1) فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز وتامش ومعطون ، فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة.
وفي رواية أبي سالم أن المتوكل أمر الفتح بسبه فذكر الفتح له ذلك فقال : قل « تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام » الاية وأنهى ذلك إلى المتوكل ، فقال : أقتله بعد ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث قتل المتوكل والفتح (3).
13 - قب : أبوالهلقام وعبدالله بن جعفر الحميري والصقر الجبلي وأبوشعيب الحناط وعلي بن مهزيار قالوا كانت زينب الكذابة تزعم أنها ابنة علي بن أبي طالب عليه السّلام فأحضرها المتوكل وقال : اذكري نسبك ، فقالت : أنا زينب ابنة علي عليه السّلام وأنها كانت حملت إلى الشام ، فوقعت إلى بادية من بني كلب فأقامت بين ظهر انيهم.
فقال لها المتوكل : إن زينب بنت علي قديمة ، وأنت شابة؟ فقالت : لحقتني دعوة رسول الله صلّى الله عليه وآله بأن يرد شبابي في كل خمسين سنة ، فدعا المتوكل وجوه آل أبي طالب ، فقال : كيف يعلم كذبها؟ فقال الفتح : لا يخبرك بهذا إلا ابن الرضا عليه السّلام فأمر باحضاره وسأله فقال عليه السّلام : إن في ولد علي عليه السّلام علامة ، قال :
____________________
(1) هود : 65.
(2) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 407.




