مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 341

أبيك ، قال : وكان بأبي علة ولم أكتب فيها فدعاله ابتداء (1) وعن داود الضرير قال : أردت الخروج إلى مكة ، فودعت أبا الحسن بالعشي وخرجت فامتنع الجمال تلك الليلة ، وأصبحت فجئت اودع القبر فاذا رسوله يدعوني فأتيته واستحييت وقلت : جعلت فداك إن الجمال تخلف أمس فضحك وأمرني بأشياء وحوائج كثيرة ، فقال : كيف تقول؟ فلم أحفظ مثلها قال لي (2) فمد الدواة وكتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله والامر بيدك كله فتبسمت ، فقال لي : مالك؟ فقلت له : خير ، فقال : أخبرني فقلت له : ذكرت حديثا حدثني رجل من أصحابنا أن جدك الرضا عليه السّلام كان إذا أمر بحاجته كتب بسم الله الرحمن الرحيم اذكر إن شاء الله ، فتبسم فقال : يا داود لو قلت لك إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا (3).

بيان : قوله عليه السّلام « كيف تقول » أي سأله عليه السّلام عما أوصى إليه هل حفظه؟ ولعله كان « ولم أحفظ مثل ما قال لي » فصحف فكتب عليه السّلام ذلك ليقرأه لئلا ينسى أو كتب ليحفظ بمحض تلك الكتابة باعجازه عليه السّلام وعلى ما في الكتاب يحتمل أن يكون المعنى أنه لم يكن قال لي سابقا شيئا أقوله في مثل هذا المقام ، ويحتمل أن يكون كيف تتولى كما كان المأخوذ منه يحتمل ذلك ، أي كيف تتولى تلك الاعمال وكيف تحفظها؟

وأما التعرض لذكر التقية فهو إما لكون عدم كتابة الحوائج والتعويل على حفظ داود للتقية ، أو لامر آخر لم يذكر في الخبر.

57 - عم : في كتاب الواحدة ، عن الحسن بن جمهور العمي (4) قال : حدثني

____________________

(1) المصدرنفسه ص 251.

(2) في المصدر : « مثلما قال لى »

(3) كشف الغمة ج 3 ص 252.

(4) قال في معجم قبائل العرب : العم : بطن اختلف في نسبهم ، فقيل : انهم نزلوا بنى تميم بالبصرة في أيام عمر بن الخطاب ، فأسلموا ، وغزوا مع المسلمين ، وحسن

الصفحة 180 من 341