ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيله في قتل أبي جعفر عليه السّلام وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمه لانه وقف على انحرافها عن أبي جعفر عليه السّلام وشدة غيرتها عليه لتفضيله ام أبي الحسن ابنه عليها ، ولانه لم يرزق منها ولد ، فأجابته إلى ذلك وجعلت سما في عنب رازقي ووضعته بين يديه ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال : ما بكاؤك؟ والله ليضر بنك الله بعقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر ، فما تت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها ، صارت ناصورا ، فأنفقت ما لها وجميع ما ملكته على تلك العلة ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد ، وروي أن الناصور كان في فرجها.
وقبض عليه السّلام في سنة عشرين ومائتين من الهجرة في يوم الثلثا لخمس خلون من ذي الحجة ، وله أربع وعشرون سنة وشهور لان مولده كان في سنة خمس وتسعين ومائة.




