مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 341

وأما قولك إن عليا عليه السّلام قاتل أهل صفين مقبلين ومدبرين ، وأجهز على جريحهم وأنه يوم الجمل الم يتبع موليا ولم يجهز على جريحهم ، وكل من ألقى سيفه وسلاحه آمنه ، فان أهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ، ولا محتالين ، ولا متجسسين ولا مبارزين ، فقد رضوا بالكف عنهم ، فكان الحكم فيه رفع السيف والكف عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا.

وأهل صفين يرجعون إلى فئة مستعدة وإمام منتصب ، يجمع لهم السلاح من الرماح ، والدروع ، والسيوف ، ويستعد لهم ، ويسني لهم العطاء ويهيئ لهم الاموال ، ويعقب مريضهم ، يجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ويكسو حاسرهم ، ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم.

فان الحكم في أهل البصرة الكف عنهم لما ألقوا أسلحتم إذ لم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، والحكم في أهل صفين أن يتبع مدبرهم ، ويجهز على جريحهم فلا يساوى بين الفريقين في الحكم ، ولولا أميرالمؤمنين عليه السّلام وحكمه في أهل صفين والجمل ، لماعرف الحكم في عصاة أهل التوحيد فمن أبى ذلك عرض على السيف.

وأما الرجل الذي أقر باللواط (1) فانه أقر بذلك متبرعا من نفسه ، و

____________________

حتى ولى مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز فقال مصعب : ليخرج فهو آمن أيظن أنى أقيده بأبى عبدالله - يعنى أباه الزبير - ليساسواء.

(1) روى الكلينى في الكافى ج 7 ص 201 عن على بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن مالك بن عطية ، عن أبى عبدالله عليه السّلام قال : بينا أميرالمؤمنين « ع » في ملاء من أصحابه اذا أتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين انى قد أوقبت على غلام فطهرنى! فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك.

فلما كان من غد عاد اليه فقال له : يا أمير المؤمنين انى أو قبت على غلام فطهرنى! فقال له : ياهذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى.

الصفحة 169 من 341