أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزهر والسيف القاهرما بهر به شعرهم وبهرسيفهم وأثبت الحجة به عليهم.
فقال بان السكيت : فما الحجة الان؟ قال : العقل يعرف به الكاذب على الله فيكذب.
فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكيت ومناظرته؟ وإنما هو صاحب نحو وشعر ولغة ، ورفع قرطاسا فيه مسائل فأملا علي بن محمد عليه السّلام على ابن السكيت جوابها وأمره أن يكتب.
سألت عن قول الله تعالى « قال الذي عنده علم من الكتاب » (1) فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ماعرف آصف ، ولكنه أحب أن يعرف امته من الجن والانس أنه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه ذلك ، لئلا يختلف في إمامته وولايته من بعده ، ولتأ كيد الحجة على الخلق وأما سجود يعقوب لولده فان السجود لم يكن ليوسف وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة لله تعالى وتحية ليوسف عليهما السّلام كما أن السجود من الملائكة لم يكن لادم عليه السّلام فسجود يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله تعالى باجتماع الشمل ألم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت : « رب قد آتيتني من الملك » (2) الاية.
وأما قوله » فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب (3) فان المخاطب بذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله ولم يكن في شك مما أنزل الله إليه ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث الله نبيا من الملائكة ولم لم يفرق بينه وبين الناس في الاستغناء عن المأ كل والمشرب ، والمشي في الاسواق ، فأوحى الله إلى نبيه صلّى الله عليه وآله
____________________
(1) النمل : 40.
(2) يوسف : 101.
(3) يونس : 94.




