مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 341

ورجل أسود ، [ سوادفي ] سواد في سواد ، فلما بلغ إلي نظر إلي وأحد النظر وقال : قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد في سواد في سواد.

قال أبي رحمه الله : فقلت له : أجل فلا تحدث به أحدا ، فما صنعت وماقلت له؟ قال أسقطت في يدي فلم احر جوابا ، قلت له : فما ابيض قلبك لما شاهدت؟ قال : الله أعلم.

قال أبي : فلما اعتل يزداد بعث إلي فحضرت عنده فقال : إن قلبي قد ابيض بعد سواد فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأن علي بن محمد حجة الله على خلقه ، وناموسه الاعظم ، ثم مات في مرضه ذلك ، وحضرت الصلاة عليه رحمه الله.

41 - قب : قال أبوعبدالله الزيادي : لماسم المتوكل ، نذرالله إن رزقه الله العافية أن يتصدق بمال كثير ، فلما عوفي اختلف الفقهاء في المال الكثير فقال له الحسن حاجبه : إن أتيتك يا أميرالمؤمنين بالصواب فما لي عندك؟ قال : عشرة آلاف درهم وإلا ضربتك مائة مقرعة قال : قد رضيت فأتى أبا الحسن عليه السّلام فسأله عن ذلك فقال : قال له : يتصدق بثمانين درهما (1) فأخبر المتوكل فسأله ما العلة؟ فأتاه

____________________

(1) قال سبط ابن الجوزى في تذكرة خواص الامة ص 202 : قال يحيى بن هرثمة : فاتفق مرض المتوكل بعد ذلك - يعنى بعد اشخاص الامام أبى الحسن الهادى عليه السّلام إلى سامراء - بمدة فنذر ان عوفى ليصدقن بدراهم كثيرة.

فعوفى ، فسأل الفقهاء عن ذلك ، فلم يجد عندهم فرجا فبعث إلى على عليه السّلام فسأله فقال : يتصدق بثلاثة وثمانين دينارا ، فقال المتوكل من أين لك هذا؟ فقال : من قوله تعالى : « لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين » والمواطن الكثيرة هى هذه الجملة.

وذلك لان النبى « ص » غزى سبعا وعشرين غزاة وبعث خمسا وخمسين سرية ، وآخر غزواته يوم حنين فعجب المتوكل والفقهاء من هذا الجواب ، وبعث اليه بمال كثير ، فقال على : هذا الواجب فتصدق أنت بما أحببت.

اقول : والصحيح من الجواب ، هوالثمانون ، كما في روايات الخاصة وذلك لان

الصفحة 161 من 341