مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 50 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 341

أيا او كان كذلك (1).

38 - يج : روي عن علي بن جعفر قال : قلت لابي الحسن عليه السّلام : أينا أشد حبا لدينه؟ قال : أشدكم حبا لصاحبه في حديث طويل ثم قال : يا علي إن هذا

____________________

فلما فرغ من الكتب الذى بين يديه ، التفت اليه كالمتهدد ، وقال : ماجاء بك؟ قال : جئت تسأل أميرالمؤمنين في الرضا عنى ، قال لمن حوله : انظروا يغضب أخاه ثم يسألنى أن استرضيه ، اذهب فانك اذا صلحت رضى عنك.

فقام عنه حزينا فأتى احمد بن أبى دواد ، فقام اليه أحمد واستقبله إلى باب البيت وقبله ، وقال : ما حاجتك جعلت فداك؟ قال : جئت لتسترضى بأمير المؤمنين ، قال. أفعل ونعمة عين وكرامة فكلم أحمد الواثق فوجده لم يرض عنه ، ثم كلمه فيه ثانية فرضى عنه ، وكساه.

ولما خرج المتوكل من عند ابن الزيات كتب إلى الواثق ان جعفرا اتانى في زى المخنثين ، له شعر فقام يسألنى أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه ، فكتب اليه الواثق : ابعث اليه فأحضره ومرمن يجز شعره فيضرب به وجهه ، وقال المتوكل : لما أتانى رسوله لبست سوادا جديدا وأتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عنى ، فاستدعا حجاما فأخذ شعرى على السواد الجديد ، ثم ضرب به وجهى.

فلما ولى المتوكل الخلافة أجهل ذلك حتى كان صفر ، فأمر أيتاخ بأخذ ابن الزيات وتعذيبه ، فاستحضره فركب يظن أن الخليفة يطلبه ، فلما حاذى دار أيتاخ عدل به اليه فخاف فأدخله حجرة ووكل عليه ، وأرسل إلى منازله من أصحابه من هجم عليهم وأخذ كل مافيها ، واستصفى أمواله وأملاكه في جميع البلاد ، وكان شديد الجزع كثير البكاء.

ثم سوهر ينخس بمسلة لئلا ينام ، ثم ترك فنام يوما وليلة. ثم سوهر ثم جعل في تنور كان عمله هو ، عذب به ابن أسباط المصرى ، وأخذ ماله ، وكان من خشب فيه مسامير.

من حديد أطرافها إلى داخل التنور ، تمنع من يكون فيه من الحركة وكان ضيقا بحيث ان الانسان كان يمد يديه إلى فوق رأسه ، ليقدر على دخوله لضيقه ، ولا يقدر أن يجلس فيه ، فبقى أياما ومات ، وكان حبسه لتسع خلون من صفر وموته لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الاول ، وقيل أنه لما دفن نبشته الكلاب وأخذت لحمه.

(1) رواه ابن شهر آشوب في المناقب ج 4 ص 410 ، والكلينى في الكافى ج 1 ص 498.

الصفحة 151 من 341