كان قد سأل قبله لابن الجهم فذكر شعراء الجاهلية وشعراء الاسلام فلما سأل الامام عليه السّلام قال : فلان بن فلان العلوي - قال ابن الفحام : وأخوه الحماني قال : حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش عصابة | بمط خدود وامتداد أصابع | |
فلما تنازعنا القضاء قضى لنا | عليهم بما فاهوا نداء الصوامع (1) |
قال : ومانداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، و أشهد أن محمدا .. جدي أم جدكم؟ فضحك المتوكل كثيرا ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه.
بيان : « ما رئي أحد » على بناء المجهول أي كان المتوكل كثيرا ما يهتم باستعلام الاخبار ، وكان قد وكل لذلك رجلا يعلمه ، يكتب إليه ، ولعل مط الخدود وامتداد الاصابع كناية عن التكبر والاستيلاء وبسط اليد.
7 - لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم الجعفري قال : أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد عليه السّلام فأذن لي فلما جلست قال : يا أبا هاشم أي نعم الله عزّ وجلّ عليك تريد أن تؤدي شكرها؟ قال أبوهاشم : فوجمت فلم أدرما أقول له.
فابتدا عليه السّلام فقال : رزقك الايمان فحرم بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل ، يا أباهاشم إنما ابتدأتك بهذا لاني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها (2)
8 - ما : الفحام عن المنصوري ، عن عم أبيه قال : قال يوما الامام علي ابن محمد عليهما السّلام يا أبا موسى اخرجت إلى سرمن رأى كرها ولو اخرجت عنها.
____________________
(1) عليهم بمايهوى نداء الصوامع خ ل.
(2) امالى الصدوق ص 412




