ومنهم علي بن مهزيار الاهوازي وكان محمودا أخبرني جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي ، عن الحسين بن علي ، عن أبي الحسن البلخي ، عن أحمد ابن ما بندار الاسكافي ، عن العلا المذاري (1) عن الحسن بن شمون قال : قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر الثاني بخطه :
بسم الله الرحمن الرحيم يا علي أحسن الله جزاك ، وأسكنك جنته ، ومنعك من الخزي في الدنيا والاخرة ، وحشرك الله معنا ، يا علي قد بلوتك وخيرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت : إني لم أر مثلك ، لرجوت أن أكون صادقا ، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا ، فما خفي علي مقامك ، ولاخدمتك ، في الحر والبرد ، في الليل والنهار ، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها إنه سميع الدعاء (2)
23 - كا (3) غط : علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذا دخل إليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني وكان يتولى له فقال له : جعلت فداك اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فاني أنفقتها ، فقال له أبوجعفر عليه السّلام : أنت في حل.
فلما خرج صالح من عنده قال أبوجعفر عليه السّلام : أحدهم يثب على مال (4) آل محمد صلّى الله عليه وآله وفقرائهم ومساكينهم وأبنآء سبيلهم فيأخذه ثم يقول : اجعلني في حل. أتراه ظن بي أني أقول له لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا (5)
____________________
(1) المذار - كسحاب - بلد بين واسط والبصرة ، كان بها يوم لمصعب بن الزبير على أحمر بن شميط البجلى.
(2) كتاب الغيية ص 226.
(3) الكافى ج 1 ص 548.
(4) في الكافى : أموال حق آل محمد ، وفى كتاب الغيبة « على آل محمد » (5) كتاب الغيبة ص 227.




