الحزن إلى آخر مامر.
11 - قب : صفوان بن يحيى قال : حدثني أبوالهمداني وإسماعيل بن مهران وخيران الاسباطى عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي ، عن حكيمة بنت موسى بن عبدالله ، عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى التقي عليهم السّلام وساق الحديث نحوه إلى قوله :
فقال ياسر : ما شعر والله فدع عنه عتابك ، فانه لن يسكر أبدا ثم ركب حتى أتى إلى والدي فرحب به والدي وضمه إلى نفسه ، وقال : إن كنت وجدت علي فاعف عني واصفح فقال : ما وجدت شيئا وما كان إلا خيرا فقال المأمون : لا تقربن إليه بخراج الشرق والغرب ، ولا هلكن أعداءه كفارة لما صدر مني ثم أذن للناس ودعا بالمائدة (1)
بيان : « حر الوجه » ما بدا من الوجنة « وبرق عينه » أي تحير فلم يطرف « والدواج » كرمان ، وغراب : اللحاف الذي يلبس.
12 - عيون المعجزات : لما قبض الرضا عليه السّلام كان سن أبي جعفر عليه السّلام نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الامصار ، واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبدالرحمان بن الحجاج ويونس ابن عبدالرحمان ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبدالرحمان بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال لهم يونس بن عبدالرحمان : دعوا البكاء! من لهذا الامر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا؟ يعني أبا جعفر عليه السّلام.
فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقة ، وإن لم يكن من عندالله فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس ، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه. فأقبلت العصابة
____________________
(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 394 و 395.




