تقول : اسكت لا ام لك ليس هذا يوم التميز والمحاباة ، ولا يوم إنزال الناس على طبقاتهم ، فلو كان هذا أميرالمؤمنين لما سلط ذكور الفجار على فروج الابكار. وطرد المأمون وجنوده أسوء طرد بعد إذلال واستخفاف شديد (1).
2 - قب : الهروي مثله ، وزاد في آخره ونهبوا أمواله ، فصلب المأمون أربعين غلاما وأسلا دهقان مرو ، وأمر أن يطول جدرانهم ، وعلم أن ذلك من استخفاف الرضا ، فانصرف ودخل عليه وحلفه أن لايقوم وقبل رأسه وجلس بين يديه ، وقال : لم تطب نفسي بعد مع هؤلاء فما ترى؟ فقال الرضا عليه السّلام : اتق الله في امة محمد ، وما ولاك من هذا الامر ، وخصك به ، فانك قد ضيعت امور المسلمين وفوضت ذلك إلى غيرك. إلى آخر ما أوردناه في باب ماجرى بينه عليه السّلام وبين المأمون (2).
بيان : الزبر الزجر والمنع والانتهار. ويقال : «دمدم عليه» إذا كلمه مغضبا والزعق الصياح ، واستفحل الامر أي تفاقم وعظم ، وقاعة الدار ساحتها ، ولعل المراد أهل الميدان من الاجامرة ، والعثة العجوز والمرأة البذية والحمقاء والرثة بالكسر المرأة الحمقاء ، وفلان رث الهيئة أي سيئ الحال ، وفي مناسبة لفظ السمانة للغباوة والتهتك خفاء إلا أن يقال سمي به لتسمنه من الشر ، ولعله كان سمامة من السم والطغام كسحاب أوغاد الناس ، وأسلا دهقان مرو (3) أي أرضاه وكشف همه.
3 - ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق الخراساني قال : سمعت علي بن محمد النوفلي يقول : استحلف الزبير بن بكار رجل من الطالبيين على شئ بين القبر والمنبر ، فحلف فبرص وأنا رأيته وبساقيه وقدميه برص كثير وكان أبوه بكار قد ظلم الرضاعليهالسلام في شئ فدعا عليه فسقط في وقت دعائه عليه السّلام عليه حجر من قصر فاندقت عنقه.
____________________
(1) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ص 173 و 174.
(2) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 345 و 346.
(3) ولعل الاظهر كون «اسلا» أو «أسلاء» كما في نسخة المناقب علما لدهقان مرو.




