مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 345

وهذا رومي وهذا هندي وفارسي وتركي فأحضرنا هم فقال عليه السّلام فليتكلموا بما أحبوا اجب كل واحد منهم بلسانه إنشاءالله.

فسأل كل واحد منهم مسألة بلسانه ولغته ، فأجابهم عما سألوا بألسنتهم ولغاتهم فتحير الناس وتعجبوا وأقروا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم.

ثم نظر الرضا عليه السّلام إلى ابن هداب فقال : إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الايام بدم ذي رحم لك كنت مصدقا لي؟ قال : لا ، فان الغيب لايعلمه إلا الله تعالى ، قال عليه السّلام : أوليس الله يقول : «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول» (1) فرسول الله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ماشاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وإن الذي أخبرتك به يا ابن هداب لكائن إلى خمسة أيام فان لم يصح ماقلت في هذه المدة (2) فاني كذاب مفتر ، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله ورسوله ، ، وذلك دلالة اخرى ، وأما إنك ستصاب ببصرك وتصير مكفوفا فلا تبصر سهلا ولا جبلا ، وهذا كائن بعد أيام ، ولك عندي دلالة اخرى إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص.

قال محمد بن الفضل : تالله لقد نزل ذلك كله بابن هداب ، فقيل له : صدق الرضا أم كذب؟ قال والله لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكنني كنت أتجلد.

ثم إن الرضا التفت إلى الجاثليق فقال : هل دل الانجيل على نبوة محمد صلّى الله عليه وآله؟ قال : لودل الانجيل على ذلك ماجحدناه ، فقال عليه السّلام : أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث فقال الجاثليق اسم من أسماء الله تعالى لايجوز لنا أن نظهره قال الرضا عليه السّلام : فان قر رتك أنه اسم محمد وذكره وأقر عيسى به

____________________

(1) الجن : 27.

(2) في المصدر وهكذا نسخة الكمبانى زيادة «إلا» وهو سهو.

الصفحة 76 من 345