مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 345

بضعة من علي وفاطمة فان لحمه حرام على السباع فألقوها في بركة السباع فان كانت صادقة فان السباع لاتقربها ، وإن كانت كاذبة فتفترسها السباع.

فلما سمعت ذلك منه قالت : فانزل أنت إلى السباع فان كنت صادقا فانها لاتقربك ولاتفترسك ، فلم يكلمها وقام ، فقال له ذلك السلطان : إلى أين؟ قال : إلى بركة السباع ، والله لانزلن إليها ، فقام فقام السلطان والناس والحاشية ، وجاؤا وفتحوا باب البركة فنزل الرضا عليه السّلام والناس ينظرون من أعلى البركة ، فلما حصل بين السباع أقعت جميعها إلى الارض على أذنابها ، وصار يأتي إلى واحد واحد ، يمسح وجهه ورأسه وظهره ، والسبع يبصبص له هكذا إلى أن أتى على الجميع ثم طلع والناس يبصرونه.

فقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذابة على علي وفاطمة ليتبين لك فامتنعت فألزمها ذلك السلطان وأمر أعوانه بالقائها فمذرآها السباع ، وثبوا إليها وافتر سوها ، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذابة ، وحديثها هناك مشهور (1)

80 - كشف : من دلائل الحميري ، عن سليمان الجعفري قال : قال لي الرضا عليه السّلام : اشترلي جارية من صفتها كذا وكذا فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف فاشتريتها ودفعت الثمن إلى مولاها وجئت بها إليه فأعجبته ووقعت منه ، فمكثت أياما ثم لقيني مولاها وهو يبكي فقال : الله الله في لست أتهنأ العيش وليس لي قرار ولانوم ، فكلم أبا الحسن يرد عى الجارية ويأخذ الثمن فقلت : أمجنون أنت؟ أنا أجترئ أن أقول له يردها عليك ، فدخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال لي : مبتدئا ياسليمان صاحب الجارية يريد أن أردها عليه؟ قلت : إي والله قد سألني أن أسألك قال : فردها عليه وخذ الثمن ، ففعلت ومكثنا أياما ثم لقيني مولاها فقال : جعلت فداك سل أبا الحسن يقبل الجارية فاني لا أنتفع بها ولا أقدر أدنو منها ، قلت : لا أقدر أبتدئه بهذا قال : فدخلت على أبي الحسن فقال : ياسليمان صاحب الجارية يريد أن أقبضها منه ، وأرد عليه الثمن؟ قلت : قد سألني

____________________

(1) كشف الغمة ج 3 ص 71 - 74.

الصفحة 63 من 345