مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 345

قال له : معك حمار؟ قال : لا ، فأمر له بحمار ثم قال له : معك دراهم النفقة؟ فقال : لا ، فأمر له بألف درهم وبزوج جوالق خوزية وبسفرة وبآلات ذكرها فأتي بجميع ذلك.

ثم التفت الامير حمويه إلى القواد ، فقال لهم : أتدرون من هذا؟ قالوا : لا ، قال : اعلموا أني كنت في شبابي زرت الرضا عليه السّلام وعلي أطمار رثة ، ورأيت هذا الرجل هناك وكنت أدعو الله عزّ وجلّ عند القبر أن يرزفني ولاية خراسان ، وسمعت هذا الرجل يدعو الله تعالى ويسأله ما قد أمرت له به فرأيت حسن إجابة الله لي فيما دعوته فيه ، ببركة ذلك المشهد ، فأحببت أن أرى حسن إجابة الله تعالى لهذا الرجل على يدي ، ولكن بيني وبينه قصاص (1) في شئ قالوا : ما هو؟ قال : إن هذا الرجل لما رآني وعلي تلك الاطمارالرثة ، وسمع طلبي بشئ عظيم فصغر عنده محلي في الوقت ، وركلني برجله وقال لي : مثلك بهذا الحال يطمع في ولاية خراسان وقود الجيش؟ فقال له القواد : أيها الاميراعف عنه واجعله في حل حتى تكون قد أكملت الصنيعة إليه ، فقال : قد فعلت.

وكان حمويه بعد ذلك يزور هذا المشهد وزوج ابنته من زيد بن محمد بن زيد العلوي بعد قتل أبيه رضوان الله عليه بجرجان وحوله إلى قصره ، وسلم إليه ما سلم من النعمة ، وكل ذلك لما كان يعرفه من بركة هذا المشهد.

ولما خرج أبوالحسين محمد بن زياد العلوي رحمه الله وبايع له عشرون ألف رجل بنيسابور أخذه الخليفة بها وأنفذه إلى بخارا فدخل حمويه ورفع قيده وقال الامير خراسان : هؤلاء أولاد رسول الله صلّى الله عليه وآله وهم جياع فيجب أن تكفيهم حتى لايحوجوا إلى وطلب معاش فأخرج له رسما في كل شهر ، وأطلق عنه ، ورده إلى نيسابور ، فصار ذلك سببا لما جعل لاهل الشرف ببخارا من الرسم وذلك ببركة هذا المشهد على ساكنه السلام (2).

____________________

(1) تصافح خ ل.

(2) عيون أخبارالرضا ج 2 ص 286.

الصفحة 336 من 345