ومنها :
وقد كنا نؤمل أن يحيا | إمام هدى له رأي طريف | |
يرى سكناته فيقول عنهم | وتحت سكونه رأي ثقيف | |
له سمحاء تغدو كل يوم | بنائله وسارية تطوف | |
فأهدى ريحه قدرالمنايا | وقد كانت له ريح عصوف | |
أقام بطوس ملقحة المنايا | مزار دونه نأي قذوف (1) |
بيان : «الخفق» الاضطراب أي جعل الاحشاء حريصة في الاضطراب ويقال : تهللت دموعه أي سالت واستهلت السماء في أول مطرها.
وقال الجوهري : التنقير عن الامر : البحث عنه ، وقال : الشأن واحد الشؤن وهي مواصل قبائل الرأس وملتقاها ، ومنها تجئ الدموع أي لو بحثت وأنزلت جميع ماء الشؤن لكان قليلا في ذلك قوله «فأخلفت» أي فسدت وتغيرت وقل خيرها قوله : «لاتباليها» أي لاتبال بها و «السارية» السحاب يسري ليلا والا سطوانه وهتنت السماء تهتن هتنا وهتونا انصبت وسحاب هاتن وهتون ، والردى الهلاك ، وريب الردى كناية عن الموت بغير سبب من الخلق ، وكلح تكشر في عبوس ودهر كالح شديد ، وغضنت الرجل غضنا حبسته ، وغضون الجهة ما يحديث فيها عند العبس من الطي قوله : «فيقول عنهم» أي تخبر سكناته عن فضائل أهل البيت ورفعة محلهم
____________________
رئيسهم غاو وطفلاه بعده | لهذا دنا باد وذاك مجون | |
ألا أيها القبرالغريب محله | بطوس عليك الساريات هتون | |
شككت فما أدرى أمسقى شربة | فأبكيك أم ريب الردى فيهون | |
وايهما ما قلت ان قلت شربة | وان قلت موت انه لقمين | |
ايا عجبا منهم يسمونك الرضا | ويلقاك منهم كلحة وغضون | |
اتعجب للاخلاق أن يتخيفوا | معالم دين الله وهو مبين | |
لقد سبقت فيهم بفضلك آية | لدى ولكن ما هناك يقين |
(1) مناقب آل أبى طالب ج 4 ص 376 و 377.




