مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 345

بلغني ممن أثق به أن السيد رضي الدين علي بن طاوس رحمه الله كان لا يوافق على أن المأمون سقى عليا عليه السّلام السم ، ولا يعتقده ، وكان - ره - كثير المطالعة والتنقيب والتفتيش على مثل ذلك ، والذي كان يظهر من المامون من حنوه عليه وميله إليه واختياره له دون أهله وأولاده مما يؤيد ذلك ويقرره ، وقد ذكرالمفيد رحمه الله شيئا ما يقبله عقلي ولعلي واهم ، وهو أن الامام عليه السّلام كان يعيب ابني سهل ويقبح ذكرهما إلى غير ذلك وما كان أشغله بأمور دينه وآخرته ، واشتغاله بالله عن مثل ذلك.

____________________

إلى لبس السواد وترك الخضرة ، والاضراب مثل ما كان عليه ، لانه عزم بعد موت على بن موسى ان يعهد إلى محمد بن على بن موسى الرضا ، وانما منعه من ذلك شغب بنى العباس عليه ، لانه كان قد اصر على ذلك حتى دخلت عليه زينب.

فلما دخلت عليه ، قام لها ورحب بها واكرمها ، فقالت له : يا اميرالمؤمنين انك على براهك من ولد ابى طالب والامر بيدك اقدر منك على برهم والامر في يد غيرك او في ايديهم ، فدع لباس الخضرة ، وعد إلى لباس اهلك ، ولا تطمعن احدا فيما كان منك.

فعجب المأمون بكلاكها ، وقال لها : والله يا عمة ما كلمنى احد بكلام اوقع من كلامك في قلبى ، ولا اقصد لما اردت ، وانا احاكمهم إلى عقلك.

فقالت : وما ذاك؟ فقال : الست تعلمين ان ابابكر رضى الله عنه ولى الخلافة بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فلم يول احدا من بنى هاشم شيئا؟ قالت : بلى ، قال : ثم ولى عمر فكان كذلك ، ثم ولى عثمان فأقبل على اهله من بنى عبد شمس فولاهم الامصار ولم يول أحدا من بنى هاشم ، ثم ولى على عليه السّلام فأقبل على بنى هاشم فولى عبدالله بن العباس البصرة وعبيد الله بن العباس اليمن ، وولى معبدا مكة ، وولى قثم بن العباس البحرين وما ترك أحدا ممن ينتمى إلى العباس الا ولاه ، فكانت هذه في أعناقنا فكافأته في ولده بما فعلت.

فقالت : لله درك يا بنى ولكن المصلحة لبنى عمك من ولد أبى طالب ما قلت لك ، فقال : ما يكون الا ما تحبون إلى آخر ما قال.

الصفحة 313 من 345