مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 345

ودفناها في لحده عند موضع قاله.

18 - شا : كان الرضا علي بن موسى عليه السّلام يكثر وعظ المأمون إذا خلا به ويخوفه بالله ، ويقبح له ما يركبه من خلافه ، وكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ويبطن كراهيته واستثقاله ، ودخل الرضا عليه السّلام يوما عليه فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب الماء على يديه ، فقال : لا تشرك يا أميرالمؤمنين بعبادة ربك أحدا فصرف المأمون الغلام وتولى تمام وضوء نفسه وزاد ذلك في غيظه ووجده.

وكان عليه السّلام يزري على الفضل والحسن ابني سهل عندالمأمون ، إذا ذكرهما ويصف له مساويهما وينهاه عن الاصغاء إلى قولهما ، وعرفا ذلك منه ، فجعلا يخطئان عليه عند المأمون ، ويذكران له عنده ما يبعده منه ، ويخو فانه من حمل الناس عليه فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه ، وعمل على قتله عليه السّلام.

فاتفق أنه أكل هو والمأمون يوما طعاما فاعتل منه الرضا عليه السّلام وأظهر المأمون تمارضا فذكر محمد بن علي بن حمزه ، عن منصور بن بشر ، عن أخيه عبدالله ابن بشر قال : أمرني المأمون أن اطول أظفاري على العادة ، ولا اظهر ذلك لاحد ففعلت ، ثم استدعاني فأخرج إلي شيئا يشبه التمرالهندي فقال لي : اعجن هذا بيديك جميعا ففعلت ثم قام وتركني ودخل على الرضا عليه السّلام وقال له : ما خبرك؟ قال : أرجو أن أكوان صالحا قال له : أنا اليوم بحمد الله أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم؟ قال : لا ، فغضب المأمون وصاح على غمانه ثم قال : فخذماء الرمان الساعة فانه مما لا يستغنى عنه ، ثم دعاني فقال : ائتنا برمان فأتيته به ، فقال لي : اعصر بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا عليه السّلام بيده وكان ذلك سبب وفاته ، فلم يلبث إلا يومين حتى مات عليه السّلام.

وذكر عن أبي الصلت الهروي أنه قال : دخلت على الرضا عليه السّلام وقد خرج المأمون من عنده ، فقال لي : يا أبا الصلت قد فعلوها ، وجعل يوحد الله ويمجده.

وروي عن محمد بن الجهم أنه قال : كان الرضا عليه السّلام يعجبه العنب فأخذله

الصفحة 309 من 345