مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 345

«مليكه» أي ربه ومالكه ، و «التحفات» مفعول ثان لبلغ.

وذر الشمس «طلع» والشرق الشمس ويتحرك وشرقت الشمس طلعت والشارق الشمس حين تشرق و «لاحت» أي ظهرت وتلالات «مبتدرات» أي يبتدرن طلوع الشمس أو كناية عن سرعتهن في الحركة «وجدله» صرعه على الجدالة وهي التراب.

قوله : «واخرى بفخ» إشارة إلى القتلى بفخ في زمن الهادي وهم الحسين ابن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام وسليمان بن عبدالله بن الحسن وأتباعهما.

قوله : و «اخرى بأرض الجوزجان» إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين عليهم السّلام فانه قتل بجوزجان وصلب بها في زمن الوليد وكان مصلوبا حتى ظهر أبومسلم وأنزله ودفنه ، و «محلها» مبتدأ و «بأرض» خبره و «باخمرا» اسم موضع على ستة عشر فرسخا من الكوفة قتل فيها إبراهيم بن عبدالله بن الحسن.

قوله : «تضمنها» أي قبل ضمانها أواشتمل عليه مجازا و «الممضات» من قولهم أمضه الجرح أي أوجعه والمضض وجع المصيبة ، قوله : «لست بالغا» أي لا أبلغ بكنه صفاتي أن أصف أنها بلغت مني أي مبلغ من الحزن ، ويحتمل أن يكون صفات بالتنوين أي صفات المبالغ فالتنوين بدل من المضاف إليه ، وقوله : «قبور» خبر للممضات حذفت الفاء منه للضرورة «ببطن النهر» أي بقربه ، والنهر هوالشعبة التي اجريت من الفرات إلى كربلاء وهو الذي منع الحسين عليه السّلام منه والمراد بالفرات هنا أصل النهر العظيم ، والتعريس النزول آخر الليل وموضع معرس وهنا يحتمل المصدر والحاصل أن قبورهم قريبة من الفرات ، بحيث إذا لم ينزل المسافر بقربها يذهب اليوم إلى الفرات فهو نصف منزل ، والغرض تعظيم جورهم وشناعته ، بأنهم ماتوا عطشا مع كونهم بجنب النهر الصغير ، وبقرب النهر الكبير و «لوعة الحب» حرقته و «أزدار» أفتعل من الزيارة ويقال «شاقني حبها» أي هاجني وشاق الطنب إلى الوتد شده وأوثقه «والجزع» بالكسر منعطف الوادي ووسطه أو

الصفحة 258 من 345