مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 49 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 345

فلتة وقى الله المسلمين شرها كمامر (1) وفي القاموس كان الامر فلتة أي فجاءة من غير تدبر وتردد ، وهما على الاستعارة ، أو أشار بهما إلى مامر من أن بعد السقيفة انقطع ماء السماء وصار ماء اجاجا وأن اشتداد حمرة الافق حصل بعد شهادة الحسين عليه السّلام.

قوله : «وما قيل» مصدر بمعنى القول اسم ما وخبره قوله : نتات من نتا أي ارتفع ، وجهرة حال عن «قيل» وفي الضلال صفة أو متعلق بنتات وتقليد الولاة الاعمال : تفويضها إليهم ، وضمير «امورها» للخلافة أو الامة قوله : «لزمت» أي الامور من الزمام كناية عن انتظامها و «أخي» بدل من مأمون وقوله : «شامخ الهضبات» صفة لاحد والشامخ المرتفع ، والهضبة الجبل المنبسط على وجه الارض ، واللزبات

____________________

(1) يعنى في المجلد الثامن كتاب الفتن والمحن ، هذا الحديث مما رواه البخارى في صحيحه ج 4 ص 779 باب رجم الحبلى من الزنا أحصنت ، عن ابن عباس قال : كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبدالرحمان بن عوف ، فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها ، اذ رجع إلى عبدالرحمن فقال : لو رأيت رجلا أتى أميرالمؤمنين اليوم فقال : يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول : ( لوقد مات عمر لقد بايعت فلانا فوالله ماكانت بيعة أبى بكرالا فلتة فتمت ) فغضب عمر ، ثم قال : انى انشاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم امورهم - إلى أن قال :

فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : اما بعد فانى قائل لكم مقالة قد قدرلى أن أقولها ، لا أدرى لعلها بين يدى أجلى ، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ، ومن خشى أن لايعقلها فلا أحل لاحد أن يكذب على - إلى أن قال :

ثم انه بلغنى أن قائلا منكم يقول : والله لومات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرؤ أن يقول : انما كانت بيعة أبى بكر فلتة وتمت ، ألا وانها قد كانت كذلك ولكن وقى الله شرها وليس منكم ومن تقطع الاعناق اليه مثل أبى بكر ، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذى بايعه ، تغرة ان يقتلا.

الصفحة 255 من 345