فان قلت عرفا أنكروه بمنكر | وغطوا على التحقيق بالشبهات | |
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم | كفاني ما ألقى من العبرات | |
احاول نقل الصم عن مستقرها | وإسماع أحجار من الصلدات | |
فحسبي منهم أن أبوء بغصة | تردد في صدري وفي لهواتي | |
فمن عارف لم ينتفع ومعاند | تميل به الاهواء للشهوات | |
كأنك بالاضلاع قد ضاق ذرعها | لما حملت من شدة الزفرات |
لما وصل إلى قوله : «وقبر ببغداد» قال عليه السّلام له : أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟ قال : بلى يا ابن رسول الله فقال : «وقبر بطوس» والذي يليه (1). قال دعبل : يا ابن رسول الله لمن هذا القبر بطوس؟ فقال عليه السّلام : قبري ولا ينقضي الايام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له.
ونهض الرضا عليه السّلام وقال : لاتبرح ، وأنفذ إلي صرة فيها مائة دينار (2) إلى آخر مارواه الصدوق رحمة الله عليه من القصة.
بيان : قوله : «عجم اللفظ» أي لايفهم معناه والاعجم الذي لايفصح ولايبين كلامه ، والمراد أصوات الطيور ونغماتها قوله : «أسارى هوى ماض» أي يخبرن عن العشاق الماضين ولآتين ، قوله «فأسعدن» أي العشاق والاسعاد الاعانة ، والاسعاف الايصال إلى البغية ، والاصوب فأصعدن أوأسففن من أسف الطائر إذا دنا من الارض في طيرانه فالضمير للنوائح أي كن يطرن تارة صعودا وتارة هبوطا و «تقوضت» الصفوف انتقضت وتفرقت «والمها» بالفتح جمع مهاة وهي البقرة الوحشية ورجل شج أي حزين ، ورجل صب : عاشق مشتاق.
وقوله «على العرصات» ثانيا تأكيد للاولى أو متعلق بشج وصب ، قوله «خضر
____________________
(1) مابين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانى أضفناها من المصدر.
(2) كشف الغمة ج 3 ص 164157.




