وما الناس إلا غاصب ومكذب | ومضطغن ذو إحنة وترات | |
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر | ويوم حنين أسبلوا العبرات | |
فكيف يحبون النبي ورهطه | وهم تركوا أحشاءهم وغرات | |
لقد لاينوه في المقال وأضمروا | قلوبا على الاحقاد منطويات | |
فان لم يكن إلا بقربي محمد | فهاشم أولى من هن وهنات | |
سقى الله قبرا بالمدينة غيثه | فقد حل فيه الامن بالبركات | |
نبي الهدى صلى عليه مليكه | وبلغ عنا روحه التحفات | |
وصلى الله عليه ما ذر شارق | ولاحت نجوم الليل مبتدرات | |
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا | وقد مات عطشانا بشط فرات | |
إذا للطمت الخد فاطم عنده | وأجريت دمع العين في الوجنات | |
أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي | نجوم سماوات بأرض فلات | |
قبور بكوفان واخرى بطيبة | واخرى بفخ نالها صلواتي | |
واخرى بأرض الجوزجان محلها | وقبر ببا خمرى لدى الغربات | |
وقبر ببغداد لنفس زكية | تضمنها الرحمن في الغرفات | |
وقبر بطوس يا لها من مصيبة | ألحت على الاحشاء بالزفرات | |
إلى الحشر حتى يبعث الله قائما | يفرج عنا الغم والكربات | |
علي بن موسى أرشد الله أمره | وصلى عليه أفضل الصلوات | |
فأما الممضات التي لست بالغا | مبالغها منى بكنه صفات | |
قبور ببطن النهر من جنب كربلا | معرسهم منها بشط فرات | |
توفوا عطاشا بالفرات فليتني | توفيت فيهم قبل حين وفاتي | |
إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم | سقتني بكأس الثكل والفظعات | |
أخاف بأن ازدارهم فتشوقني | مصارعهم بالجزع فالنخلات | |
تغشاهم ريب المنون فما ترى | لهم عقرة مغشية الحجرات | |
خلا أن منهم بالمدينة عصبة | مدينين أنضاء من اللزبات |




